‏إظهار الرسائل ذات التسميات المشروعات الصغيرة والمتوسطة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المشروعات الصغيرة والمتوسطة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 يناير 2018

خرافات تدمر الشركات

محاضرة مهمة عن الأخطاء الإدارية التى ترتكب عمدا فى الشركات
للدكتور إيهاب مسلم
ممكن مشاهدتها كاملة هنا


موقع دايهاب مسلم هنا

صفحة الفيس بوك للدكتور ايهاب والكورسات التى يقدمها هنا

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

إحذر من التهاون فى أمر القيود المحاسبية


توجد العديد من البرامج الجاهزة الرائعة، جعلت الإستعانة بالكمبيوتر فى تسجيل الحسابات مهمة سهلة، بل و بدون مبالغة، هواية ممتعة!. فتحولت القيود الحسابية، من موضوع روتينى يتطلب وقتاً طويلاً، إلى إدخال بسيط على الكمبيوتر يتم فى غاية السهولة. ويقوم البرنامج نيابة عنك و عن محاسب الشركة، بترحيل القيود، وإصدار عدد لانهائى من التقارير التى تساعد على متابعة تفاصيل أداء الشركة. ويمكن متابعة المصروفات والمبيعات وعمل الميزانية و قائمة الدخل والعديد من التفاصيل بضغطة على الفأرة. و بعض هذه البرامج يعطى المستخدم أيضاً، رسوماً بيانية فى منتهى الدقة عن أداء الشركة.

توجد العديد من الشركات العربية والمصرية التى نجحت فى تطوير برامج محاسبية، و لكنى أميل و أتحيز لبرنامج شهير من انتاج شركة Intuit الأمركية يعرف باسم كويك بوكس Quick Books، أى الدفاتر السريعة. و قد حصلت على الإصدار الثالث من هذا البرنامج عن طريق مراسلة فرع الشركة فى انجلترا وكان ذلك فى عام 1995، بناء على مقارنة أجرتها مجلة بى سى مجازين PC Magazine بين عشرة برامج محاسبية وقتذاك، كان هو أفضلهم بمسافة كبيرة تفصله عن لاحقيه. و قد تطلب منى البرنامج وقتاً ليس بالقصير حتى أتقن التعامل معه. و منذ ذلك الوقت فلا غنى عن هذا البرنامج فى أعمالى، وتصدر نسخة جديدة منه سنوياً، و بحوزتى عند كتابة هذه السطور إصدار 2009. وقد طورت الشركة الإصدارات الحديثة منه، وضمنتها عدداً من الأدوات المفيدة، مثل إمكانية تصدير التقارير لبرنامج إكسيل الشهير من شركة مايكروسوفت، مما يتيح مرونة فى التعامل مع تقارير البرنامج. وتم أيضا إضافة أهم التحاليل المالية. و يمكن الحصول على نسخة أصلية، أو تجريبية من البرنامج، من موقع الشركة www.quickbooks.com.

يجب الإشارة أن هذا ليس إعلاناً أو ترويجا للبرنامج أو للشركة التى طورته، التى لاتهتم بالسوق المصرى، و حاولت عدة مرات أن أحصل على حق توزيع البرنامج فى مصر، ولكنى علمت أن السوق العربى بأكمله ليس مغرياً للشركة.

و توجد العديد من البرامج المحلية الناجحة فى عدة مجالات للبيع بالتجزئة، مثل السوبرماركت، و الصيدليات، يتم توصيلها بقارئ للباركود المطبوع على عبوة المنتج، و الذى يميز كل منتج عن غيره، مما يسهل إدخال البيانات إلى الحاسب. و لكن يجب الانتباه إلى أن بعض هذه البرامج المتميزة فى متابعة المبيعات، قد تكون مصحوبة بضعف فى التقارير الحسابية، وعمل الميزانية و قائمة الدخل.

وهناك أيضاً برامج تساعد المطاعم التى تقوم بخدمة التوصيل للمنازل، تقوم بتسجيل العملاء فى قاعدة بيانات. يظهر على الشاشة إسم العميل بمجرد اتصاله عن الطريق التليفون المتصل بالحاسب، وهى برامج مفيدة تحتفظ ببيانات العملاء وعناوينهم، بدلاً من تسجيلها عند كل اتصال. و يمكن استخدام هذا الكنز من المعلومات فى الاتصالات التسويقية بالعملاء فيما بعد.

إستخدام الحاسب الآلى، و برنامجاً للحسابات سيوفر وقتاً ومالاً، ويعطيك قدراً ضخماً من التقارير الدقيقة عن أعمالك، فتعرف بدقة أين تقف شركتك، وماتحقق من مستهدف، وما يجب تصحيحه، سيجعل برنامج الحسابات، أى برنامج، تتبع سير أمورك بدقة وباستمرار أمرا يسيراً. ولكن احذر من الاعتماد على الحاسب كوسيلة وحيدة للقيود الحسابية، فقد يتحول الحاسب إلى جثة هامدة فجأة. المستندات لاغنى عنها.

الخلاصة: لا تتهاون فى التعامل مع أمورك الحسابية. 

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

ماذا تحتاج بالفعل لكى تبدأ مشروعك الجديد



أولا انت لا تحتاج إلى

يعتقد البعض أن مايحتاجه ليبدأ مشروعه الجديد، هو فكرة مبتكرة، أو ربما اختراع علمى جديد، أو منتج لم يقدم من قبل، يضمن له النجاح والتميز. ولكن دعونا نفحص هذه الاعتقاد. هل هذا صحيح بالفعل؟ أرجو أن تتفحص بنفسك الأنشطة التى تقع فى المحيط الذى تقيم فيه، أو التى بدأها حديثا أحد أصدقاؤك، أو الشركات التى يعمل بها معارفك، هل بالفعل قامت جميعها "فى بدايتها" على فكرة جديدة؟ ما رأيك فى الشركات الصناعية التى تنتشر يومياً وتملأ إعلاناتها جميع الوسائل الاعلامية؟ مثل التى تستثمر عشرات الملايين فى إنشاء مصنع جديد لانتاج شرائح البطاطس؟ ومارأيك فى محلات بيع العصير؟ والمطاعم التى تقدم الوجبات السريعة أو حتى الفول والطعمية؟ أو البيتزا؟ هل محلات البقالة أصبحت فكرة بالية؟ هل افتتاح مغسلة أصبح من آثار العصور التاريخية؟ هل أصبحت المستشفيات و المدارس أفكار مستهلكة يجب الابتعاد عنها عندما تفكر فى استثمار أموالك؟ وماذا عن إنتاج الملابس؟ أو بيع السيارات المستعملة؟ أو تصنيع الأثاث الخشبى؟ أو المقاولات؟ والصيدليات؟ ومعارض الأجهزة المنزلية؟ هل ملَّ الناس من التعامل معها وينتظرون من يخرج عليهم بأفكار تستبدل كل ذلك؟
أنا شخصياً أجيب عن جميع الأسئلة بإجابة واحدة .. لا .. بالطبع لا، و أرجو أن تراجع نفسك عدة مرات إذا وجدت فكرة براقة وجديدة و اعتقدت أنها ستحمل مشروعك إلى الأمام والأعلى.
ولتوثيق هذا الرأى، والذى ناقشته بالتفصيل فى مقالة سابقة، أثارت جدلا ونقاشا وقتها، لتوثيقه علمياً، فأرجو أن تقرأ معى مايقوله كوتلر، رائد علم التسويق فى القرنين السابق والحالى " إن تطوير المنتجات الجديدة يمكن أن يكون عالى المخاطرة. فقد خسرت شركة تكساس إنسترومنتس 600 مليون دولار قبل أن تنسحب من السوق الكمبيوتر المنزلى، و خسرت فيديكس مبلغ 340 مليون دولار فى تطوير زاب ميل و خسرت شركة ديوبونت 100 مليون دولار فى منتج الجلد الصناعى "كورفام"، و لم تتمكن شركة كونكورد لصناعة الطائرات من إسترداد استثماراتها، و جميع هذه المبالغ لا تضاهى خسارة شركة أيريديوم للاتصالات الهاتفية عبر الأقمار الصناعية، لإستثماراتها البالغ قدرها خمسة بلايين دولار قبل إشهار إفلاسها. و قد أظهرت الدراسات الحديثة أن 95% من المنتجات الجديدة فى الولايات المتحدة، و 90% فى أوروبا، تفشل!." – فضلا إرجع إلى كتاب إدرة التسويق، كوتلر و كيلر، الطبعة 12، صفحة 636 (وهو من أفضل كتب التسويق فى العالم)


إذاً أرجو أن تتفق معى مبدئياً على خطأ الفكرة الشائعة، التى تقول بأهمية المنتجات و الأفكار الجديدة للشركات الناشئة، فهى ليست فى مرتبة متقدمة فى قائمة ماتحتاجه لتبدأ مشروعك الجديد، وربما لاتوجد فى القائمة من الأساس، خاصة إذا كان المشروع صغيراً و لايتحمل المخاطرة العالية، و التكلفة الباهظة، المصاحبة لتطوير وتسويق الأفكار و المنتجات الجديدة.
وهنا السؤال، إذاً ماذا أحتاج؟ و هذه قائمة تمثل أهم ما يجب أن توفره من موارد لمشروعك الجديد أو القائم

تحتاج إلى المال

التمويل عصب أساسى لأى مشروع، ويختلف حجم التمويل حسب طبيعة المشروع، ويجب تذكر أنه سيبقى بالطبع ما لا يمكن تجنبه، وهو المخاطرة. فأى نشاط استثمارى ينطوى على قدر من المخاطرة يزيد أو يقل،و لكن لا يمكن الغاؤه، و لا يمكن تجاهله، بل يجب تقليل من احتمالات تعرض أموالك للخسائر، وذلك بدراسة جدوى المشروع، ثم تجنب الأخطاء التى تعظم المخاطرة .. ومناقشة هذه الأخطاء هى الهدف الرئيسى من هذه المدونة المتواضعة

الوقت

المشروعات الفردية أو الشركات بين عدة أشخاص، تقوم فى الأساس على تفرغ الشركاء، أو أحدهم على الأقل، و ربما تعتمد على تفرغ شخص من الخارج يوظفه أصحاب رأس المال لإدارة العمل. و الوقت هو أن يعطى المسؤول الوقت الكافى للمشروع، يتولى أثناءه الإشراف على الأنشطة و التأكد من تحقيق هدف الشركة.

المعرفة

وهى من أهم العناصر التى تحتاج إليها فى بداية النشاط، بل وفى جميع المراحل التالية لذلك، والمعرفة هنا أقصد بها المعرفة المتخصصة و الخبرة فى مجال النشاط ، و قد تكون معرفة مهنية مثل التى يجب يتوفرها بالدراسة مثل دراسة الهندسة أو الطب أو المحاسبة قبل أن تبدأ فى تقديم الخدمات المهنية للآخرين. و تشمل المعرفة أيضا معلومات عن السوق، و المنافسين و الأسعار، و نوعية المستهلكين، و القوانين و الظروف المحيطة التى تؤثر على نشاط المنشأة، و كذلك معرفة بالمهارات و الخبرات المطلوب توفرها فى المدير و العاملين

الإصرار

الطريق سيكون صعباً، و الفشل هو النجاح بطريقة أخرى، لأنه يعلمك الطريق إلى النجاح. فإذا عرفت أسباب الفشل، و نجحت فى تجنبها، فأنت تسير فى طريق النجاح. قال تشرشل "النجاح هو المضي من فشل إلى فشل دون أن يفت ذلك في عضدك".

حسن الإدراك وحسن التصرف

فستمر أعمالك بعدة مراحل ومتغيرات تتطلب التقييم، والمقارنة بين البدائل واختيار الأفضل، و كل ما عليك أن تتمتع بقدر معقول حسن الإدارك, ما يطلق عليه باللغة الانجليزية common sense.

لا غنى عن التجديد و الابتكار

و حتى لا يفهم مما سبق أن التجديد و الابتكار غير مطلوب، فلم تتقدم الأمم إلا بالإبتكار والتجديد، و يجب أن يتوجه التجديد إلى تحسين المنتج أو الخدمات المصاحبة له و ألابتكار فى تقديم مزيج تسويقى ينال رضا العملاء. أما عبأ المنتجات الجديدة فعادة ما يكون أكبر من قدرة الشركات الصغيرة، فهى منتجات تنطوى على تكلفة مرتفعة و نسبة مخاطرة عالية، ويؤسفنى أن أضيف أيضاً، أن نسبة المخاطرة فى مجتمعاتنا العربية تبدو أعلى منها فى الدول الأكثر تقدماً لعدة أسباب منها انخفاض مستوى الدخل، والثقافة، فالعديد من المنتجات و الخدمات أصبحت مقبولة و مألوفة فى الغرب، مثل التعليم عبر الانترنت، والشراء بالكروت الإئتمانية، يبدو أن الحركة فى بلادنا أبطأ كثيراً.
وهذا الفرق يظهر بوضوح، عندما تعلم أن شاباً أمريكياً يدعى مارك زوكربرج، فى أوائل العشرينات من عمره، أنشأ موقعاً على الإنترنت سنة 2004 للتواصل مع زملائه فى الكلية، أسماه فيس بوك Facebook، دوى نجاحه فى أنحاء المعمورة ووصل عدد المشتركين فيه سنة 2008 إلى 120 مليون مشترك، و أعلنت شركة مايكروسوفت سنة 2007 أنها قامت بشراء حصة تبلغ 1,6% فقط من فيس بوك مقابل 246 مليون دولار، و بلغت تقديرات قيمة فيس بوك بنهاية 2007 ما يزيد عن 15 بليون دولار.

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

خطأ آخر فى مجال الأعمال: إحذر من الأرباح

يعتقد الكثيرون أن الأرباح هى الرقم الأهم فى المعادلة، وبسبب هذا الإعتقاد تواجه العديد من الشركات الناشئة مشكلات قاسية لا قبل لهم بها، فعادة ما يقرر أحدهم البدء فى نشاط تجارى أو صناعى بمجرد القيام بعملية حسابية بسيطة بطرح قيمة التكلفة من سعر البيع ، وبتحقيق الربح الافتراضى يعتبر أن ذلك يكفى ، وربما لا يلتفت بالمرة إلى ماهو أكثر أهمية من الأرباح، و هو السيولة النقدية، فالشركات لاتشترى البضائع ولاتدفع المرتبات والإيجارات و لاتسدد مصروفات التشغيل بالربحية، ولكنها تدفعها نقداً. فبقدر أهمية الحسابات والقيود المحاسبية، بقدر ما قد تكون خادعة أحياناً، إذا كان تركيز الإدارة على متابعة أرقام الأرباح فقط، و هى أرقام رغم أهميتها، ولكنها غير كافية فى تقييم أداء الشركة. كثيراً ما خرجت شركات من السوق تماماً بسبب سوء إدارة النقدية وليس بسبب انخفاض الربحية. وإن لم يتمكن المدير من إدراك كيفية التعامل مع الأرقام الحسابية وفهم مدلولاتها بشكل صحيح، فقد تسير الشركة فى الاتجاه الخاطئ.  وهذا المثال سيوضح ما أرمى إليه:

افتتح عدة اصدقاء معرضا لبيع السيارات المستعملة و رصد الجميع رأس مال قدره 130 ألف جنيها مصريا للنشاط، و استأجروا معرضاً فى موقع متميز بإيجار مرتفع نسبياً لعرض السيارات الراقية، و بعد أن أنفق الشركاء 20 ألفا على التشطيبات وفى أثناء تشطيبهم للمحل عُرضت عليهم سيارة ممتازة و بسعر 100 ألف جنيها، و هو سعر يقل بحوالى 10 -15 الف عن سعر السوق، تم شراء السيارة و سداد قيمتها نقدا، و قام أحد الشركاء ببيع السيارة ب120 ألف جنيها بعد عدة أيام لأحدالعملاء على أن يقوم بسداد قيمتها بالتقسيط على 12 شهر بواقع 10 الاف جنيه كل شهر. فماذا كانت نتيجة ماحدث؟

السيولة المتبقية لديهم لن تمكنهم من شراء أى سيارات أخرى، و على الرغم من أنه من وجهة النظر المحاسبية، فقد ربح المعرض 20 ألف جنيها، ولكن من وجهة النظر النقدية (المالية) فقد "خسر" المعرض 90 ألف جنيهاً، هى قيمة الفرق بين ما تم دفعه وماتم تحصيله. و ضعت هذه المبادلة المعرض فى وضع سئ من ناحية السيولة. خاصة و إن المصروفات الشهرية و المتمثلة فى الإيجار، و مرتبات العاملين، و المصروفات الأخرى ستكون مرتفعة.

و عادة ما تقابل الشركات الجديدة صعوبات نقدية متعددة الاتجاهات، فهى تضطر بداية إلى الإنفاق على تجهيز الشركة والأصول الثابتة، وبذلك يخرج جزء من السيولة من التداول. و تقابل الشركة ضغوطاً من الموردين، بسداد كامل المشتريات نقداً و بنسب خصم ضعيفة لحداثة عهدها بالسوق، وتدنى شريحة الطلبيات، و تواجه أيضا ضغوطاً من العملاء الذين يحاولون الحصول على البضائع و السداد على فترات طويلة، تضمن لهم التأكد من البضائع الجديدة، و تؤكد حصولهم على خدمات ما بعد البيع من الشركة الوليدة. و يجب أن تفطن الإدارة إلى صعوبة ضغوط تلك الفترة، التى ستتحسن بالتدريج، باكتساب ثقة العملاء والموردين، و زيادة الخبرة و تخفيض التكلفة.

و التدفقات النقدية Cash Flow ببساطة تتكون ببساطة من شقين: هما الإيرادات النقدية التى تشكل التدفقات الواردةInflows ، والمصروفات النقدية التى تشكل المصروفات الصادرة  Outflows. و فى حالة زيادة الإيرادات فيكون الفرق فى صورة صافى نقدى Net Cash، و فى حالة زيادة المصروفات، فيكون الفرق فى صورة عجز نقدى Cash deficit.

و من أهم أساليب التحكم فى التدفقات النقدية أن يتم تخفيض تسهيلات السداد فى البيع للعملاء، و زيادة فترات السداد للموردين، حتى يتوفر فائض من السيولة يُسَهل نشاط وحركة الشركة.

من السجل الشخصى:
كانت شركتى تقوم باستيراد تقوم باستيراد عدة أجهزة لأطباء العيون يباع الجهاز بمايقرب من 30 ألف جنيه مصرى، وكانت الشركة تقدم تسهيلات فى السداد لعملائها، فيسدد العميل 6000 جنيها والباقى بواقع 2000 جنيه شهريا لمدة سنة، وقامت الشركة ببيع مايقرب من 20 جهاز فى أشهر قليلة، بأجمالى ربح 100 الف جنيه تقريبا، و لكن كانت هناك صعوبة كبيرة لحدوث عجز فى السيولة يزيد عن 400 الف جنيه ، خاصة وان الشركة كانت تقوم باستيراد الأجهزة نقداً. شكلت سياسة تسهيل السداد مشكلة فى التدفقات النقدية للشركة التى كانت تبيع عدة منتجات أخرى بنفس الطريقة. استغرق معرفة الخطأ وإصلاحه وقتاً طويلاً.

عذرا إن كان الشرح غامضا أو جافاً، ويسعدنى الرد على أى استفسار فى التعليقات  
الخلاصة : إحذر أن تصيبك نشوة الأرباح بالغفلة عن العجز النقدى

السبت، 10 أكتوبر 2009

هل تحتاج الى شركاء بالفعل؟


اكتشفت بمرور السنوات، أن المستثمر الشاب، عادة ما يبالغ فى احتياجه للشركاء، وقد يحتاج ذلك إلى دراسة نفسية متخصصة، أولاً لتأكيد صحة هذا الانطباع الشخصى الذى لايستند إلى دراسة موثقة. و ثانياً لمعرفة تفسير لذلك حال وجوده. ولكنى أعتقد أن قلة الخبرة هى ماتجعل الإنسان يشعر و كأنه مقبل على الإبحار فى "بحر الظلمات" فيلجأ إلى الاستعانة بأنيس يرافقه فى الطريق، وينقذه وقت الشدة، إذا ما فقدت الأمواج صوابها، بل وربما كى يغرق معه إذا لزم الأمر. وفى كثير من الأحيان، قد لا ينفع الأنيس، بل قد يوقع ضرراً شديداً. و اكتشفت أيضا أن اختيار الشريك لا يقل حساسية و أهمية، عن اختيار شريك أو شريكة الحياة. وخصوصاً فى الشركات التى تندمج فيها الملكية والإدارة، وهو ما ينطبق على الأغلبية العظمى من المشروعات الصغيرة. تجنب أن ترتكب أخطاء لا داعى لها، أرجو أن تضع هذه النقاط فى الحسبان، وأن تسأل نفسك:
  1. هل تحتاج إلى شريك فى مشروعك؟ لماذا؟ هل من أجل التمويل؟ من أجل الخبرة؟ أم الوقت؟ فالشركة ليست نزهة أو رحلة خلوية تستأنس بأحدهم خلالها.
  2. فكر جيداً ماذا ستضيف الشراكة، وهل يوجد توافق فى الرؤى والأهداف؟ وهل يمكن أن تستبدل الشراكة كاختيار، بتوظيف شخص أو أشخاص يقومون بأدوار الشريك.
  3. ضع الأمور مع شركائك فى نصابها الصحيح من البداية، فذلك يقلل احتمالات الخلاف فى المستقبل، و يفضل تحديد الأدوار الإدارية والتمويلية بدقة، ويمكن ذكرها فى عقد الشركة، أو فى عقد خارجى يوقع عليه الأطراف.
  4. قد يأتى المستقبل بمتغيرات، و فى حالة نجاح الشركة ربما يبدأ كل شريك فى الإعتقاد أنه صاحب الفضل الأكبر و ربما الأوحد فى النجاح، فالنجاح له ألف أب، و الفشل لقيط يتهرب منه الجميع، وقد تدفع هذه الأفكار شريكك إلى أن يبرر لنفسه ما لا يُقبل، فسبحان مقلب القلوب. يجب أن يتفق الشركاء، وأن يتقبل كل منهم مبدأ عدم النظر إلى الخلف سواء عند النجاح أو الفشل.
  5. عند اختيارك لشريك تعرفه، و تعرف ماله من ميزات و عيوب، فلا تتوقع أنك تستطيع أن تستفيد بميزاته فقط، دون أن تمسك عيوبه بضرر. فالناس يمارسون أعمالهم بنفس خلق ممارستهم للحياة، لا تسعد بالربح الذى يتحقق إذا كذب شريكك على العملاء، فالكذب هو الكذب، وتوقع أنك ستخسر يوماً عندما يكذب عليك نفس الشريك. قال غاندى "لا تستطيع أن تكون جيداً فى جزء من حياتك، و سيئاً فى جزء آخر". فشخصية الأنسان سياق واحد لاينفصل، و يدل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيركم فى الجاهلية خيركم فى الإسلام".
  6. شريكك هو بالطبع أكثر الأشخاص دراية بتفاصيل العمل، وهو بالتالى أكثر الأطراف قدرة على منافستك بشراسة عندما يحدث الخلاف- لا قدر الله.

خلاصة القول: حاول أن تتجنب موقفاً يجعلك تقول بندم .. ياليتنى لم أتخذ فلاناً شريكا ، ولا تفوت أيضاً فرصة الشراكة مع شريك مخلص، حتى يحق عليكما قول الله تعالى فى الحديث القدسى: (أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما الآخر، فإن خانه خرجت من بينهما)

الجمعة، 26 أكتوبر 2007

إحذر من الأفكار الجديدة

أحذركم ايها الأعزاء من خطأ شائع جدا بالذات فى عالمنا العربى .. وقعت ضمن كثيرين و لسنوات طويلة فيه .. دون أن أشعر .. ولم يدر بذهنى أبدا ان ما أفعله كان خطأ ..

يتخيل الكثيرون، ان أول ما يحتاج اليه لبدأ عمله، هو فكرة جديدة، تضمن له التميز وبالتالى النجاح، ولكن للأسف هذه خرافة، فغالبا ماتؤدى الأفكار الجديدة، بالشركات الصغيرة و الجديدة، بالذات فى بلادنا، الى مقبرة الشركات. فماتحتاجه لبداية مشروعك الجديد .. هو فى الأساس: المال، والوقت، والاصرار، و قدر من التفكير المنطقى .. الفكرة الجديدة ليست ضمن القائمة .. فالقليل جدا من الشركات تعتمد على افكار جديدة ..

قد يبدو ما أقوله غريبا و سأحاول التوضيح ..

الفكرة الجديدة .. هى فكرة منتج أو خدمة جديدة على المستهلك .. لم يسمع عنها من قبل .. وهنا تكمن أول صعوبة .. لتنجح الفكرة فسيكون أمام الشركة الناشئة مهمة، هى لمن لا يعرف، ليست بالهينة على الإطلاق، وهى أن تقوم بتعريف عملائها أن هذا المنتج الجديد، أو هذه الخدمة، موجودة الآن .. وهذا يتطلب ميزانية إعلان غالبا ماتكون اكبر من قدرة المنظمة فى بداية عهدها.. ثم يأتى بعد ذلك صعوبة اقناع العميل باهمية المنتج الجديد وميزاته .... ثم يأتى صعوبة اقتناع العميل بالسعر .. لغياب المنافسة "مؤقتا"، فلا يجد العميل مرجعا فى السوق لمنتج آخر يقارنه به، ثم هناك النهاية الدرامية الشهيرة، بعد ان تبذل الشركة الناشئة مجهودا ضخما فى التعريف بالمنتج، وادخاله، وما ان يلقى رواجا و تستعد الشركة لاسترداد ما انفقته، يأتى أحد حيتان السوق المترقبين (وهم دائما بجوارك)، فيجنى هو مازرعت، بقدرة مالية أعلى فى الإنفاق على الإعلان والمنافسة، وبمصاريف أقل، فقد قامت شركتك بجهد وفير لتفتح الطريق للحوت .. الذى سرعان ماقد يحصل على وضع تنافسى أفضل .. وعندها لا يكون امامك سوى الخروج من السوق .. او الاقتناع بنصيب اقل بكثير مما كنت تخطط .. فى سوق ربما تكون قد أنشأتها من لاشئ .. و هذا ماحدث معى ..

منذ عدة سنوات قام احد اصدقائى باستيراد نوع جديد نسبيا من الغسالات "فى ذلك الوقت " من الصين، غسالة اوتوماتيك تعبأ من أعلى، وتعمل بمسحوق غسيل عادى، بدون سخان، أى انها اقتصادية بعض الشئ، و لا ينطبق علي هذه الغسالة انها منتج جديد، ولكنه يمكن ان يكون منتج معروف، بمواصفات جديدة أو مختلفة، مما جعل صديقى يميل الى الاطمئنان الى نجاحه فى تسويق المنتج، وكان ذلك بناء على "دراسة" مبدئية للسوق، اتضح منها ان المنتج سيكون الارخص فى الغسالات الاوتوماتيك فى مصر، وكانت تكلفتها تزيد عن الألف جنيه على أن يكون سعر المستهلك المخطط له حوالى 1300 جنيه، و بالطبع قابل صعوبات عديدة فى اقناع الموزعين بها، و تمكن بصعوبة من بيع نصف الكمية فى فترة اطول مما كان يتخيل بكثير، وبعد عدة أشهر قامت شركة فريش ببيع غسالة مطابقة لها ودشنت حملة اعلانية ضخمة قبل عيد الأم للتعريف بالغسالة ال" فوق اوتوماتيك" و كان سعر المستهلك وقتها 999 جنيه، ثم تلتها بعد سنة تقريبا شركة توشيبا العربى ببيع غسالات مشابهة، ظهرت الحيتان. ومازال عند صديقى جزء لا بأس به من المخزون يحاول بيعه بخسارة "معقولة" دون جدوى ..

من السجل الشخصى
قمت باستيراد نوع من الأجهزة الطبية فى أوائل التسعينات، يستخدم لعلاج مرضى الربو الشعبى، يعرف باسم
نبيوليزر، او البخاخ، الذى يستخدم لتوصيل ادوية الربو الى الرئة مباشرة عن طريق الاستنشاق، بدلا من الحقن او الاقراص، وكانت هذه الاجهزة وقتها غير مستخدمة فى مصر، الا على نطاق ضيق جدا، فى بعض المستشفيات الكبرى، والفكرة الجديدة وقتها، ان عدة شركات أوروبية كانت قد بدأت تنتج منه أجهزة صغيرة ورخيصة الثمن للاستخدام المنزلى، يشتريها المريض من الصيدلية، مثل أى عقار. و قامت شركتى فى ذلك الوقت باستيراد كمية من هذه الاجهزة، ليباع الجهاز للمريض بحوالى 400 جنيه مصرى، و سارت الامور على النحو التالى، تطلب الأمر مجهودا ضخما لتعريف اطباء الأطفال والامراض الصدرية بوجود الجهاز، وقد تقبل بعض الاطباء الامر بحماس شديد، لاحتكاكهم بالابحاث الحديثة، و الجزء الاكبر لم يكن يعلم فى ذلك الوقت ان هذه الاجهزة اصبحت متاحة للاستخدام المنزلى. فوجئنا ان الادوية التى تستخدم مع الاجهزة غير متوفرة فى مصر، فحاولنا الحصول عليها بمجهودات ذاتية، عن طريق اصدقاء فى الخارج، حيث ان اجراءات تسجيلها يتطلب عدة سنوات. ويجب ان يكون عن طريق شركة مرخص لها باستيراد الادوية، التى لم يكن مسموحا باستيرادها فى ذلك الوقت فى مصر الا لشركات قليلة جدا معظمها من القطاع العام. اضطررنا لترك الاجهزة لحين البيع لدى بعض الصيديليات التى رفضت شراء جهاز لم تسمع عنه، والاهم بالنسبة لهم ، انه لم يقم أحد بطلبه منها من قبل. و اخطرنا الاطباء باسماء وعناوين الصيدليات .. و قمنا بحضور عدة معارض متخصصة اهمها كان مؤتمرا متخصصا نظمه د محمد عوض تاج الدين حين كان استاذ مساعدا للامراض الصدرية بطب عين شمس، والذى اصبح وزيرا للصحة بعد ذلك. باختصار كان الامر غاية فى الصعوبة، وجدنا ان العائد اقل مما توقعنا، الفكرة ممتازة ولكن صعوبتها انها جديدة ... و ما ان بدأ المنتج فى الرواج نسبيا، إلا و ظهر الحيتان .

اما الان اصبح الجهاز متوفرا فى جميع مدن مصر و قراها فى حين ان سعر الدولار اقترب من ضعف قيمته فى اوائل التسعينات ، الا انه الان يباع بحوالى 150 جنيه او اقل ، فالطلبية الواحدة التى تستوردها اى من الشركات الآن ( وعددها يقترب من العشرين شركة) تكون كميتها بالالاف ، مكنهم ذلك من الحصول على أسعار منافسة جدا، و لم تعد شركتنا ضمن مستوردى هذه الأجهزة ..

افكار جديدة أخرى كثيرة اجهدتنا يصعب ان اذكرها بالتفصيل، فى عدة مجالات، اذكر منها فى عجالة



استيراد اجهزة طلاء الذهب كهربائيا بالفرشاة دون الغمر فى الأحواض التقليدية
التعاقد مع خبراء أجانب للحضور الى القاهرة لتقديم برامج تدريبية فى تقييم الماس والاحجار الكريمة مثل التى يقدمها معاهد كثيرة فى الخارج اهمها المعهد الامريكى للاحجار الكريمة
استيراد عصيرالجيلى الشهير فى آسيا وبعض الدول العربية، و الجديد تماما على المستهلك المصرى

محاولة احد شركائى تسويق احذية رياضية مبتكرة




كل من هذه التجارب له قصة قد يأتى وقت لتفصيلها .. و أفكار أخرى حاولت بإصرار إنجاحها، حظى بعضها بقدر من النجاح والربحية، و لكنى فى معظم الاحيان استسلمت للواقع الذى ادركته منذ سنوات قليلة فقط، وهو ان أحذر من الافكار الجديدة ..

كلفتنى هذه الجملة القصيرة ذات الكلمات الاربع ، العديد من السنوات والكثير من المال، كى اكتشفها .. و أتمنى الا تتحمل انت هذه التكلفة مجددا

ويجب الا يلتبس الأمر، ويفهم انى ضد الابتكار والتجديد، على العكس تماما، فجميع مانستخدمه الآن كان يوما ما فكرة جديدة، ولكن يجب الا يكون خافيا صعوبة تقديم المنتجات الجديدة للسوق، و ان هذه المنتجات انسب للشركات الضخمة التى تتحمل نفقات البحوث والتطوير والاعلان، وللاسواق الاكثر انتعاشا والاعلى فى القدرة الشرائية، علما بان النسبة الاغلب من المنتجات الجديدة و التى تطورها شركات عملاقة فى البلدان المتقدمة، تمنى أيضا بالفشل ..

فى إحدى زياراتى للملكة العربية السعودية، التقيت بشاب ذكى وطموح، فى أوائل العشرينات من العمر، يمتلك مصنعا جديدا لانتاج العصائر، أنشأه له والده، بعد أن أتم دراسة إدارة الأعمال فى الخارج. و لرغبته فى تطوير اعمال المصنع، لاحظ ان العصائر التى تنتجها معظم المصانع هى من النكهات المعروفة مثل البرتقال والمانجو والتفاح الخ ... فقرر ان يكون المصنع الوحيد الذى ينتج 26 نوعا من العصير، لانواع من الفواكه ذكرها لى و لم أسمع عن معظمها من قبل، وأبدى دهشته من ان الانواع الجديدة فشلت بجدارة .. قلت له مازحا .. يا راجل حد برده هيشرب عصير حبظلم بظاظا ؟؟؟

و شرد الشاب طويلا .. ثم هز رأسه متقبلا على مضض .. عندما قلت له .. احذر من الافكار الجديدة