الخميس، 19 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة ج3

هذه هو الجزء الثالث من تلخيص كتاب القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة

تواصل مباشرة مع عملائك
بريان وجيفرى أيزنبرج، هما خبيران فى تحويل زوار مواقع الإنترنت إلى عملاء يقومون بالشراء. ويقدمان  خدماتهما عن طريق شركتهما، المستقبل الآن، بواسطة منهجية أسمياها: بناء الإقناع. وقد قاما بكتابة كتاب بعنوان: هل تنتظر نباح قطتك؟ اقناع العملاء عندما يتجاهلون التسويق. وهو كتاب عن التسويق عبر الإنترنت، والنشرات الإخبارية الموجهة للعملاء مباشرة، والتدوين. وقد احتل هذا الكتاب المرتبة الأولى فى قائمة الكتب الأكثر مبيعًا. والمهم هنا، هو كيف قاما بتحقيق ذلك.
يقول جيفرى (قمنا بابتكار سيناريو لبناء الإقناع، كى يشترى الناس الكتاب). بدأت الحملة التسويقية للكتاب على الإنترنت قبل طرح الكتاب، عن طريق مقالات عن الكتاب وضعت على مدونة شركتهما، ومقالات أخرى فى خطابات الأخبار التى يرسلونها بالبريد الإلكترونى، وكذلك إرسال مئات النسخ من الكتاب للمدونين المؤثرين، ولأناس آخرين يمكنهم إثارة ضجة مبكرة حول الكتاب قبل نشره. ثم تم نشر حملة من النشرات الإخبارية المتعددة والموجهة عن طريق موقع شهير للعلاقات العامة، قبل نشر الكتاب بشهور، وأطلقا على الحملة إسم "حملة أكثر الكتب مبيعا". " يقول جيفرى "كانت استراتيجية حملة العلاقات العامة تهدف إلى نشر الأفكار التى يحتويها الكتاب، وليس مجرد بيع الكتاب"
ومن أجل خلق الإهتمام خلال الشهور التى سبقت تاريخ نشر الكتاب، ثم الحفاظ على تلك القوة الدافعة بعد النشر، كان الأخوان يقومان بإرسال نشرة إخبارية يوميًا عن الكتاب لمدة عدة شهور. نعم، نشرة يوميًا. والهدف من ذلك هو توفير مادة عن الكتاب والأفكار الواردة به، حتى يتمكن المدونون من الحصول عليها ومن ثم الكتابة عن الكتاب.
والملاحظة هنا، أن المؤلفان لم يقوما بإرسال النشرات الصحفية إلى الوسائط التقليدية عبر البريد الإلكترونى، ولكنهما وضعا استراتيجية الوصول إلى العملاء والمدونين مباشرة عن طريق ماكينات البحث والنشرات الإخبارية، التى تم صياغتها بشكل محفز، وبعناوين تشبه عناوين الأخبار مثل:

  • هل نشر العلامات التجارية بشكل تقليدى مازال فعالا؟ خبراء يقولون أنه فى عالمنا التفاعلى، فإن الأمر يتطلب أكثر من ذلك.
  • هل جوجل هى المسؤولة عن فشل التسويق؟
  • لماذا يشبه عملاؤك القطط أكثر من الكلاب؟
  • كتاب جديد فى التسويق يقول: إن استطلاعات رأى المستهلكين، لا يعكس بالضرورة سلوكهم الشرائى.
  • كتاب جديد يساعدك على التنبؤ بسلوك المستهلكين.
يقول جيفرى أن النتيجة كانت أن 300 مدونا كتبوا عن الكتاب وعن أفكاره، مما خلق حوارا حول تلك الأفكار، وساعد ذلك على نشرها، خلال مقالات بعناوين مختلفة مثل:

  • هل نريد حقا إقناع زوار موقعنا الذين يتجاهلون التسويق؟
  • كتاب جديد يشرح كيف تقوم بما يرغب فيه عملاؤك المرتقبين.
  • من ماكينات البحث إلى الإقناع، من الخبراء.
يقول جيفرى "لايمكن قياس عائد الضجة، ولكن التأثير المتراكم للعديد من الأشياء الصغيرة، ينجح فى النهاية. رسائل موجهة عديدة عن الكتاب وصلت إلى من لهم تأثير ومعظم هؤلاء من خارج الأوساط الرئيسية والتقليدية، فباستخدام العلاقات العامة المباشرة ستدرك، أن هناك أشخاصا ذوى تأثير واسع، دون أن يكونوا محررين أو صحفيين. فالنجاح هنا يشبه جنى محصول وفير من نبتات صغيرة وكثيرة العدد، فعندما يكتب عنك مئات المدونون، سيقرأ عنك ملايين المشترين". ويذكر جيفرى أنه فوجئ أن جريدة وول ستريت جورنال كتبت مقالة بارزة عن الكتاب، دون أن يرسلون إلى المحرر أية رسالة.
نجاح الكتاب كان دليلا على فاعلية محتواه، فقد نجح كتابهما باستخدام الأفكار التى سطراها بداخله.


دع العالم يعرف عن خبراتك
سواء كنت مؤسسة غير ربحية، أو سياسيا، أو موسيقيا، استشاريا، أو شركة، فيمكنك أن تكون موضع الاهتمام على الإنترنت عن طريق وضع المعلومات التى يبحث عنها عملاؤك، فى شكل مدونة، كتاب إلكترونى، نشرة إخبارية، رسائل إخبارية، صور، رسائل صوتية، مقاطع فيديو، أو حتى ألعاب، أو واقع تخيلى.


طور المحتوى الذى يريده المشترون
فقد التليفزيون الكثبر من تأثيره، فى عالم اليوم المتخم بآلاف القنوات الفضائية التى تبث على مدار اليوم، إلى الناس المتعلقين بشئ جديد إسمه الأنترنت.  فهذا هو وقت الرسائل التى تستهدف شرائح النيتش المختلفة، بمحتوى جاذب لهم دون غيرهم.
 

حدد شخصية المشترى:
المسوقون الناجحون هم من يتفهمون نوعية وشخصيات المشترين، فيقومون بتصميم الرسالة التى تناسب كل منهم، فمثلا على موقع كلية جامعية يمكن أن تكون شخصيات زوار الموقع:

  1. خريج حديث: يمكن للموقع تقديم خدمات توظيفية له.
  2. خريج قديم: يهدف الموقع إلى إقناعه بالتبرع لأنشطة الكلية التى درس بها.
  3. طالب فى المرحلة الثانوية يفكر فى الالتحاق بالكلية: يعطيه الموقع معلومات تشجعه على المضى فى قراره.
  4. والدى ذلك الطالب المرتقب: لهما احتياجات أخرى، بمنظور مختلف إلى المحتوى.
  5. طالب يدرس حاليا فى الكلية: يجب أن يعمل الموقع على إبقائه سعيدًا أيضا.
خمسة شخصيات لكل منها متطلبات تختلف تماما عن الآخرين، يجب أن يؤخذ فى الاعتبار ما يرغب فى معرفته كل منهم أثناء تصميم الموقع، ثم أثناء تحديثاته المتتالية. لن تحقق الكلية أهدافها عندما تهتم بما تود أن تخبر زوار الموقع، بل عندما تهتم بما يريده زوار الموقع من معلومات.
 

ملحوظة من واقعنا العربى: لاحظ عزيزى القارئ المحتوى المشابه  فى العشرات من مواقع الكليات العريقة فى عالمنا العربى، وبخاصة الحكومية منها، ستجد المحتوى يعكس رغبة إدارة الكلية فى وضع معلومات تنصب فى الأساس على إبراز كلمة عميد الكلية، وصوره وإنجازاته، وصفحات عن سيرته الذاتية وربما أعضاء هيئة التدريس، فأى من الشخصيات الخمسة يهتم بهذه المعلومات؟ تهتم أغلب هذه المواقع بشخصية الرئيس وليس شخصية زائر الموقع. (ملحوظة: حاولت أن أضع رابطا لكلية التجارة جامعة القاهرة، أو كلية التجارة جامعة عين شمس كمثال لأعرق كليتين لإدارة الأعمال فى العالم العربى، ولكنى وجدت الموقعين لايعملان)

فكر مثل الناشر
عندما تعرف شخصية العميل (المشترى، المتبرع، المتطوع، المصوت، قارئ المدونة .. ) فكر أولا فى المحتوى كمضمون ثم بعد ذلك فكر فى شكله وكيفية توصيله، هكذا يفكر الناشرون عندما يضعون الأسئلة التالية نصب أعينهم: من هم القراء؟ كيف أصل إليهم؟ ماهى دوافعهم؟ ماهى مشكلاتهم وكيف أساعدهم على حلها؟ كيف أقدم للكل المعلومة والمتعة معا؟ ماهو المحتوى الذى يدفعهم لشراء ما أعرضه؟


حدد أهدافك بوضوح واجعل المحتوى دافعًا لأفعال الزوار
عندما كان يطلب منى الرأى والتقييم لمواقع على الإنترنت، أو مدونات، أو برامج تسويقية، كان سؤالى الأول: ما هو الهدف؟ والمدهش أن العديد لم يكن لديهم الهدف الواضح، خاصة المدونون ومصممو مواقع الإنترنت. فالمواقع الناجحة تسويقيا يجب أن يكون لها هدف واضح، ثم يكون المحتوى مغريا للزوار، لتحقيق ذلك الهدف. فعلى سبيل المثال تهدف الشركات إلى زيادة المبيعات، وهذا الهدف يتحقق عندما يقنع الموقع الزائر بالشراء، ثم يوجه إلمشترين إلى أخذ الخطوة التالية، مثل التوجه إلى زر المنتجات، ومن ثم إتمام عملية الشراء.
وقياس الأداء يكون بالمقارنة بأهداف الشركة، المتمثلة فى زيادة المبيعات، والاحتفاظ بالعملاء، ولا يكون بمتابعة معايير أخرى مختلقة، لاتتماشى مع تلك الأهداف، مثل زيادة عدد الزوار، وزيادة عدد المشتركين فى القوائم البريدية، وترتيب الموقع فى نتائج مواقع البحث. فلا يهم زيادة المارين على موقع الشركة عندما يكون الهدف هو زيادة المبيعات.
عندما يكون الهدف واضحا، يتحتم وضع برامج التسويق والعلاقات العامة التى تقود الزوار للقيام بأفعال حقيقية تحقق هذا الهدف.


المحتوى والقيادة الفكرية
يقوم العديد من الشركات بوضح محتوى على مواقعهم يضعهم فى مرتبة قيادة الأفكار فى السوق، وهى سياسة ناجحة، فعندما يقتنع العميل بذلك فسيشعر أنك أهل للثقة وللتعامل معك، فيصبح قرار الشراء أكثر يسراً.
 

وهنا نتوقف عزيزى القارئ عن التلخيص، كى نتأمل نقطة هامة سوياً، عنوانها: الهدف، هل لمدونتك هدف واضح؟ وهل لموقع شركتك أهداف واضحة؟ هل ترغب فى تحقيق عائد من مدونتك؟ هل سيكون ذلك عن طريق بيع الإعلانات؟ أم عن طريق تقديم خدمات استشارية؟ أم بيع منتجات؟ أو ربما بيع المدونة فى النهاية؟ وإذا كانت الإجابة بنعم يأتى السؤال التالى، هل تضع المحتوى الذى يشجع زوارك لتحقيق الهدف؟ ثم سؤال آخر هل تنشغل عن الهدف أحيانا، فتقيس النجاح بمعايير لا علاقة لها بالأهداف؟ أسئلة عديدة ولكنها بالغة الأهمية لإضاءة الطريق وتصحيح المسار..


4 تعليقات:

اقصوصه يقول...

شكرا جزيلا ع الافاده :)

Magdy يقول...

ما شاء الله مقالة اكثر من رائعة تعلمت منها الكثير

مشكور اخى

HUSSEIN يقول...

ماشاء الله يادكتور

تدوينة كاملة الدسم ...

كل مافيها مفيد ولذيذ

D:

استمتعت بها ..

ارتقاء للتسويق الالكتروني يقول...

موضوع جميل

إرسال تعليق