الأحد، 29 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: التدوين الاحترافى، كيف تربح 100,000$ من التدوين ج4


الجزء الرابع من تلخيص كتاب التدوين الاحترافى للربح من المدونات:


كم تطلب مقابل الإعلان فى مدونتك؟
يعتمد السعر على القيمة التى يقدمها الإعلان، وعلى توقعات المعلن لمقابل تلك القيمة.
تذكر أن هناك أسعار منافسة، ولهذا ففيمكنك أن تبدأ بسعر 0.5 دولار لكل 1000 مشاهدة، لإعلان فى المساحة الجانبية، أو ربما فى رأس الصفحة، فعندما تحقق مدونتك 100.000 صفحة مشاهدة شهريا، فإن العائد سيكون 50 دولار للإعلان الواحد. ويمكنك رفع الأسعار بالتدريج، بعض المدونات الشهيرة تطلب 10 دولارات لكل 1000 مشاهدة. ويمكن المقارنة مع دخل إعلانات آدسنس، لتساعدك فى وضع أسعار الإعلانات المباشرة.
 

أشكال الإعلان:
من أكثر الأشكال شيوعا، هو الإعلان المصور المربع 125 بكسل *125 بكسل. ويفضلها المصممون أيضا لمرونة استخدامها فى مساحات مربعة، أو أعمدة رأسية. وتختلف فاعلية ومقاس الإعلان من سوق إلى أخرى، ويفضل ان تلقى نظرة على الإعلانات المنتشرة والموجهة للنيتش الذى تخاطبه، قبل أن تقرر شكل الإعلان الذى تضعه على مدونتك.
 

تحسين الإعلانات:
الموضع المثالى للإعلان هو الذى يسهل مشاهدته، دون أن يزعج الزوار أو يشتتهم عن محتوى المدونة. وكذلك ففى استخدام آدسنس، فالبعض يفضل دمج الألوان مع ألوان المدونة، والبعض يفض تمييز الإعلانات عن ألوان المدونة. ولا أفضل أن تخدع الزائرين بالتمويه لإعطاء انطباع أن إعلانات آدسنس هى روابط داخلية فى المدونة.
 

أنواع أخرى من الدخل المباشر للمدونة:

1-    برامج المشاركة affiliate programs
وهى البرامج التى تحقق دخلا عندما تحول عميلا، يقوم بالشراء الفعلى. فتحصل على نسبة من قيمة مشتريات العميل. ومن أشهر برامج المشاركة، برنامج أمازون، الذى يعرض عشرات الآلاف من المنتجات يمكنك تضع رابطا لأى منها. ومن البرامج الأخرى، LinkShare, Commission Junction, Clickbank.
نصائح حول برامج المشاركة فى مدونتك:

  • ضع المنتجات المناسبة لنوعية زوار المدونة. العميل هو البداية وليس المنتج.
  • الثقة، لاتضع منتجا لا تثق فى أنه سيكون مفيدا للقراء. أذكر عيوب ومميزات المنتج بصدق، فالعملاء يريدون معرفة ماذا يشترون. حقق ذلك أفضل النتائج معى.
  • ضع روابط مناسبة للمحتوى، فإذا كتبت موضوعا عن كاميرا معينة، ضع رابطا مباشرا لشراء هذه الكاميرا.
  • زيادة عدد الزوار عامل أساسى فى زيادة العائد من برامج المشاركة.
  • تابع الأداء والنتائج، لتعرف ماذا يفضل القراء، ولتحدد الوضع الأفضل للروابط، الكلمات الأفضل لتلك الروابط.

2-    الدخل من التبرعات
يمكنك أن تطلب تبرعات مالية بشكل مباشر من زوار مدونتك. ولكى ينجح ذلك، فيجب أن يكون لك قاعدة عريضة من القراء ذوى الولاء للمدونة، الذين يحصلون على قيمة مضافة من أعمالك. وقد حصلت على عدة تبرعات عن طريق وضع زر "اشتر لى قهوة" المتصل بخدمة بوابة الدفع الإلكترونى، وفى وقت ما كان عائد التبرعات ينافس العائد من إعلانات آدسنس.  ورغم أنى توقفت عن طلب التبرعات، ولكن هناك عدة ملاحظات هذا الأمر:

  • الناس على استعداد لمكافأة المدونين الذين يقدمون قيمة فى أعمالهم.
  • هناك من يعتبر التبرعات طريقة لتقديم الشكر، والثناء.
  • أكثر المواضيع جلبا للتبرعات، كان المواضيع المحفزة،  وهنامن أيضا من كان يبدى تقديره للمدونة ككل.
  • يعتبر البعض طلب التبرعات شكلا من أشكال التسول، البعض من قراءك قد يراها كذلك، حتى إن كنت تخالفهم الرأى.
  • لقياس النجاح، فتلقى النقود هو أفضل وسيلة  تؤكد نجاحك، وهى أصدق بالقطع من أى كلمات، ربما تكون على سبيل المجاملة.
  • من المفيد وضع زر لبوابة الدفع على مدونتك، فقد تتلقى أموالا لعدة أسباب أخرى.

3-    الإعلانات المبوبة:
العديد من المدونات تحقق دخلا جيدا من وضع إعلانات مبوبة، أضع إعلانات لوظائف المدونين على مدونتى. وإذا كان لمدونتك عدد كاف من الزائرين، الذين يحتاجون الإعلان عن وظائف، أو منتجات للبيع، أو "مطلوب"، فلماذا لا تجرب الإعلانات المبوبة؟
 

4-    بيع المنتجات:
قد لايصلح ذلك لجميع المدونات، ولكن هناك مثلا CafePress.com التى تعرض للبيع قمصانا، وأكوابا تحمل شعار شركتك أو مدونتك.
 

5-    الإشتراكات:
وهى من الوسائل المفضلة لتحقيق الدخل، أن تضمن اشتراكا متكررا، بنموذج البيع مرة واحدة، والدفع المتكرر. بعض المدونات، تعرض الاشتراك فى منتديات خاصة، والبعض يعرض دورات تدريبية. والمشكلة هنا، أن جميع ما يمكن عرضه باشتراكات نقدية، غالبا ما سيكون متاحا بالمجان فى مكان ما على الإنترنت، لكى تدر دخلا من الإشتراكات، يجب أن يكون ماتقدمه، أصليا وحصريا، ويعكس خبرة حقيقية.



وفى الجزء التالى نتحدث عن الأرباح غير المباشرة من التدوين

السبت، 28 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: التدوين الاحترافى، الربح من التدوين كيف تربح 100,000$ من مدونتك ج3



الجزء الثالث من تلخيص كتاب التدوين الاحترافى للربح من المدونات:

إيراد التدوين واستراتيجيات الربح
 

الإعلانات، متى تكون البداية؟
هناك فريقان للإجابة على سؤال متى. الفريق الأول: إذا كنت ستبدأ فى التدوين، فالأفضل أن تبحث عن الربح من اليوم الأول، وهذا الفريق يرى أن وضع الإعلانات على مدونتك منذ بدايتها له عدة ميزات:

  • توقع القراء: لن يفاجأ القراء بإضافة الإعلانات فيما بعد، فستكون موجودة بالفعل قبل أن يأتى القراء، وستصبح شيئا مألوفا لهم.
  • تماسك التصميم: لن تحتاج إلى أعباء إعادة التصميم، لتوفر مكانا للإعلان، فتغيير التصميم بشكل جذرى يفقد المدونة طابعها الأصلى.
  • الأرباح: لا يوجد مايدعوك لتأخير الدخل، حتى إن كانت الأرقام ضئيلة فى البداية.
  • اكتساب خبرة تحسين الإعلانات: أدسنس يضع إعلانات فى مدونتك حسب الكلمات المفتاحية فى مدونتك، مقالاتك، وسيحتاج المر منك بعض الوقت حتى تستطيع اجتذاب إعلانات تناسب النيتش الذى تستهدفه. فمن الأفضل أن تبدأ فى اكتساب الخبرة مبكرا.
والفريق الآخر: حقق الإنتشار واجذب القراء أولا، ثم ضع إعلانات على مدونتك. ويستند أصحاب هذا الرأى إلى أن وضع الإعلانات على المدونة مبكرًا، قد يعطى إنطباع بأن المدونة تجارية، فينصرف عنها الزوار. وقد استخدمت الطريقتين فى مدوناتى. وهناك عوامل يجب أخذها فى الاعتبار:

  • خصائص النيتش: فى مدونتى عن التصوير الرقمى للمحترفين، فإن الزوار دائما ما يستثمرون فى شراء معدات التصوير، وهذا يشجع على وضع الإعلانات  مبكرا.
  • هل الإعلانات تستحق؟ مبكرا فى المدونة، لن يكون دخل الإعلان مرتفعا، وإعلانات آدسنس التى لن تكون موجهة بشكل كافى لقرائك فى البداية، لن تعود بدخل يذكر مع قلة عدد الزائرين. وعليها يمكنك استغلال مساحة الإعلان فى مواقع التسويق المرتبط affiliate ads أو تضع إعلانات لمواقع صديقة مجانا، كى تبدو مدونتك جذابة للمعلنين.
  • هل تهتم بدخل الإعلانات؟ إذا كنت تخطط لتحقيق الدخل عن طريق آخر، مثل بيع منتجات، فالأفضل أن تستخدم مساحات مدونتك فى تحقيق هذا الهدف.
دخلك المباشر من الإعلان
ومن أشهر أمثلتها: جوجل آدسنس
Adgenta, blogads, crispads, intellitxt, boubleclick, kanoodle, text link ads
وهنا لنا وقفة: هل تخدم هذه المواقع المدونات العربية؟ لم يتح الوقت الكافى لزيارتها ومعرفة الإجابة! أرجو المشاركة بخبراتكم.
 

أنواع الإعلانات:

  • إعلان مصور (بانر): وهو بأبعاد مختلفة أشهرها 125 بكسل * 125 بكسل
  • أعلانات نصية: ومن أمثلتها إعلانات جوجل آدسنس، وتؤتى بنتائج جيدة عندما تستهدف الزوار بشكل دقيق.
  • رابط إعلانى: وهو يوفر المساحة، ويحسن نتائج البحث على جوجل، ولكن الأخيرة قد نشرت تحذيرات تعلن رفضها لهذه الإعلانات، مم أخاف العديد من المدونين.
  • إعلانات RSS: وهى التى توضع مع تغذية feed  الرقاء الذين يتابعون مدونتك دون الحاجة لزيارتها.
  • الرعاة: وهى أحد وسائل الإعلان، فتوضع إعلانات للرعاة أو الراعى، عادة ماتكون بانر، ولوقت محدد.

أنواع تسعير الإعلانات
•    السعر للوقت، مثلا بانر 125 بكسل، القيمة: 30 دولار شهريا.
•    سعر النقرة CPC cost per click
•    سعر 1000 مشاهدة CPM وتعرف المشاهدة view أيضا ب impression
•    سعر التملك CPA cost per acquisition وهو الذى يحصل عليه المدون عندما يؤدى الإعلان إلى أن يقوم العميل بالشراء عن طريق الإعلان
 

المعلنون:
وسطاء الإعلان يقدمون خدمات آلية للناشرين والمعلنين، مقابل نسبة من دخل الإعلان، دون أن تتحمل عناء البحث عن المعلنين. ولكن فى البداية، غالبا ما سيكون الحصول على إعلانات مهمتك دون وسطاء. وبالطبع فإن هذه الخطوة تأتى بعد أن تصبح مدونتك جذابة للمعلنين. (هل هناك وسطاء للإعلان يخدمون المدونات العربية؟)
 

الاستعداد للمعلنين:
•    ضع "إعلن هنا" وجهز صفحة للمعلنين: يجب أن يعرف المعلن أن مدونتك متاحة للإعلان، ويتمكن من الإطلاع على المعلومات التى تهمه كمعلن، و أن يجد وسيلة الإتصال بك. ويجب أن تشرح بالتفصيل من أنت، ونبذة عن مدونتك، وخبراتك التى تضمن جذب القراء من النيتش الذى يهم المعلن. ضع جميع الإجابات أمام المعلن المرتقب.
•    ضع أسعارك بوضوح
•    امنح إعلانات مجانية: يمكنك أن تمنح معلنا مرتقبا فترة مجانية للإعلان، وتصميم مجانى لإعلانه، حاول التعرف على مدى استفادته من الإعلان. إذا كان الإعلان المجانى مفيدا، ففى الأغلب سيهتم المعلن بالحصول على إعلان مدفوع.
•    ضع الإحصائيات الأساسية لزوار موقعك، مدعومة برسوم بيانية تثبت ذلك من عدة مصادر إحصائية. والمعلومات عن نوعية الزوار وأعمارهم، وفى حالة عدم توفر هذه المعلومات، يمككنك وضع استقصاء للزوار، أو ان تشترك فى خدمات مثل كوم سكور ، أو كوانتكاست. ومن المفيد أن تخبر المعلن بالكلمات المفتاحية، والجمل التى تجلب زوار إلى مدونتك عن طريق ماكينات البحث.
•    حافظ على تخصص مدونتك: نشر موضوعات عشوائية فى المدونة، قد يخيف المعلنين.
•    قم بتجهيز حزمة متكاملة للمعلنين بشكل محترف، تحتوى على معلومات أكثر تفصيلا، يمكن إرسالها بالبريد الإلكترونى للمعلنين المرتقبين، ضع بيانات الإتصال بك وشهادات من معلنين سابقين.
•    النيتش هى مايبيع إعلانك: لن تستطيع منافسة وسائل الإعلام الواسعة الإنتشار، ولكنك قد تقنع المعلن أنك تتحدث إليها، وتؤثر فيها، وتقنعها، بالطبع المقصود هى الشريحة الضيقة، النيتش، الذى يهم المعلن. لسان حالك يقول للمعلن "دولار تنفقه فى مكان آخر قد تصل إلى عدد كبير قليل الإهتمام بك، ودولا تنفقه هنا، تصل إلى من مهووسون بمنتجاتك بالتحديد"
 

البحث عن المعلنين:
هذه بعض النصائح التى ستساعدك فى إيجاد المعلنين:
•    إذا كنت تضع إعلانات آدسنس، فجوجل قد قامت بالبحث نيابة عنك، اتصل بهؤلاء المعلنين مباشرة لتعقد الصفقة.
•    ابحث عن المعلنين الذين يضعون إعلاناتهم فى مدونات تشبه مدونتك، إرسل لهم رسالة بالبريد الإلكترونى، ضع رابطا لصفحة المعلنين، وتحدث عن حزمة المعلنين، ولكن لا ترسلها من البداية.
•    اتصل بالمعلنين الذين يشترون جوجل آدوردس adwords (وهى الإعلانات التى تظهر فى نتائج البحث على جوجل) لكلمات البحث التى تطابق اهتمامات نيتش مدونتك.
•    جهز قائمة بالمعلنين المتوقعين، وقم بالإتصال بهم، حدث القائمة، وكرر الإتصال.
 

الإتصال بالمعلنين:
فى حين أن بعض المعلنين سيبادرون بالإتصال بك عن طريق "إعلن هنا"، سيتعين عليك أن تتصل بالباقين، ولا يوجد طريق اتصال موحدة تناسب الجميع، ولكن يمكنك اتباع الخطوط الإرشادية التالية فى التعامل مع المعلنين:
•    عرف نفسك واخبرهم لماذا ترسل خطابا لهم
•    إشرح لهم سبب اختيارك لهم، والنفع الذى سيعود عليهم.
•    إشرح نبذة مختصرة عن مدونتك
•    اذكر اختيارات واسعار الإعلان
•    اجعل الخطاب مختصرا، فى 3 فقرات، حتى لا يكون مصيره سلة المهملات، مع الرسائل غير المرغوب فيها.
•    لا تكن لحوحا، فالمعلن سرعان ما سيدرك ما إذا كانت خدماتك مناسبة له، وسيقوم بالرد على خطابك، عنده يمكنك أن تتحدث فى التفاصيل الدقيقة والنهائية.
 

تلقى الأموال:
يجب أن تجعل أمور الدفع ميسرة للمعلنين، استخدم PayPal لتلقى قيمة الإعلان (لا يغطى الدول العربية، وهناك عدة بدائل متاحة مثل moneybookers.com)
 

ومازال للحديث عن الإعلان بقية، نستكمله فى التدوينة القادمة إن شاء الله تعالى..

اقرأ الجزء الثانى من ملخص الكتاب


الجزء الرابع

الخميس، 26 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: التدوين الاحترافى، كيف تربح من مدونتك 100,000$ ج2


الجزء الثانى من تلخيص كتاب التدوين الاحترافى للربح من المدونات:


أنواع المدونات:
المدونة هى نوع خاص من مواقع الإنترنت. وقد أظهرت بعض الدراسات، أنه برغم زيادة الوعى بالمدونات، فمازل العديد من الناس، ومنهم من يقوم بالتدوين بانتظام، لايدركون بشكل دقيق ماهى المدونة!. فبرغم أن المدونات بدأت كقوائم تحتوى العديد من الروابط، فقد تطورت لتصبح وسيلة إعلامية متعددة الأنواع، فهناك المدونات التعليمية، مدونات المديرين، مدونات التسويق، مدونات المذكرات الشخصية، مدونات الصور والفيديو، أصبح هناك كل مايمكنك تخيله من أنواع المدونات. وتظل الاختلافات بين المدونات تبعا لاختلاف شخصيات المدونين، وإن تشابهت تخصصاتهم واهتماماتهم.


ماهو المميز فى المدونات:
1-    المحتوى: يتم تحديث وإضافة محتوى جديد للمدونات بمعدل أعلى من مواقع الإنترنت التقليدية، مما يجعل الزوار يعودون إليها بانتظام. ويكون المحتوى مرتبا حسب التاريخ، الأحدث فى أعلى الصفحة، ثم الأقدم.
2-    التغذية feed: وهو نظام يتيح قراءة التدوينات الجديدة دون زيارة المدونة، عن طريق تركيب برامج معينة.
3-    الحوار: يضع القراء تعليقاتهم على التدوينات، وكثيرا ما ينشأ نوع من الحوار سواء بين المدون والقراء، أو بين المدونات بعضها البعض، ويمكن أن تراقب الحوار بين المدونات عبر موقع تكنوراتى.


فوائد التدوين: فضلا عن تحقيق الربح المادى، وهو الفائدة المنشود تحقيقها من قراءتك للكتاب، فهناك فوائد أحرى للتدوين
1-    المتعة: تنطوى الكتابة على متعة، فشئ رائع أن تصل كلماتك إلى أرجاء المعمورة. لم يكن ممكنا قبل التدوين.
2-    الشهرة: المدونة الناجحة تجلب شهرة للمدون، فى الأوساط التى تشاركه نفس الإهتمام.
3-    التعارف: فالمدونات وسيلة ممتازة لتتعرف إلى أشخاص، وتكون علاقات، وربما مشاركات جديدة.
4-    تسهيل المبيعات: عندما تجذب مدونتك المزيد من الاهتمام، وتحصل على ثقة متزايدة من القراء، ومصداقية بماتعكسه من خبرات، كل ذلك سيجعل بيع المنتجات التى تعرضها أكثر سهولة.


الربح من المدونات، مقدمة للتدوين الاحترافى:
يزداد انتشار التدوين ويوشك أن يعتبر صناعة مصغرة.  زادت الأدوات المتاحة للمدونين، فما كان يتطلب جهدا ومعرفة تقنية متقدمة، أصبح ممكنا بيسر ببعض نقرات الفأرة. وتغيرت النظرة إلى تحقيق الربح من التدوين، فبعد أن كان بعيدا عن الأذهان، إلى ان أصبح المفهوم شائعا، ومقبولا، وقابلا للتطبيق. جاء مصطلح "التدوين الاحترافى" ليصف التدوين الذى يهدف إلى تحقيق الأرباح.


كم يمكنك ان تربح؟
يجب أن يكون واضحا قبل أن تستمر فى قراءة الكتاب، أن توقعاتك يجب أن تكون واقعية. فعلى الرغم من أن الملايين يحصلون على دخل مادى من التدوين، فمعظم هؤلاء لم يصبح ثريا بسبب التدوين، ولكن دخل التدوين يدعم دخلهم الأساسى. وهناك أيض مدونون متفرغون، مثلى، يحصلون على دخلهم من التدوين فقط، وهناك أيضا مدونون آخرون يحصلون على أرباح من التدوين تفوق ما أحققه بكثير. وكما هو فى جميع مناحى الحياة، الناجحون هم القلة التى تحافظ على بذل المجهود بمثابرة، بينما يخرج العديد من السباق قبل خط النهاية.


التدوين ليس أحد وسائل تحقيق الثراء السريع
إذا كنت تبحث عن الثراء السريع فلتبحث فى مكان آخر. وإذا كنت تعتقد أن التدوين سيدر أرباحه عليك دون مجهود، فقد جانبك الصواب. فإلى جانب قصص النجاح الشهيرة والعديدة لمدونين يحققون الآلاف شهريا من التدوين، فهناك قصص لاتنشر لعدد أكبر ممن فشل فى تحقيق أكثر من حفنة دولارات. لا تسئ فهمى، فلست أهدف إلى إطفاء وهج الحماس والإثارة، وتحطيم أحلامك عن الربح من التدوين، بل أن الكتاب هدفه أن يساعدك على تحقيق تلك الأحلام، ولكنى أشعر بمسئولية أن أكون واقعيا. لا توجد عصى سحرية، ولا توجد حيل خفية، ولكن الأمر منوط بك بالكامل. 
الكلمات السحرية : الوقت، المجهود، و الإصرار، هى طريقك لتحقيق الحلم.


وسائل الربح من المدونة:
وسائل مباشرة: وهى تحقيق الإيراد بسبب وجود المدونة مباشرة مثل: الإعلان، الرعاة، عملات التوسيق المرتبط affiliate commssions، والتقييمات المدفوعة
وسائل غير مباشرة: وهى وسائل ترتبط أو تعتمد على وجود المدونة، ويلزم معها جهود أخرى، مثل: عقود التدوين الحر فى مدونات الغير، تأليف الكتب، إلقاء المحاضرات، تقديم الاستشارات، عقود الخدمات الأخرى.
الدخل السلبى والإيجابى: هناك من يرى أن الدخل السلبى هو دخل المدونة دون أن تقوم بعمل، مثل دخل الإعلان، الذى يتحقق طوال اليوم، وأثناء نومك. ولكن هذا المفهوم غير واقعى، حيث أنه كى ينمو دخل المدونة، أو يظل مستقرا، يجب بذل مجهودات مستمرة، وإلا سينصرف عنها الزوار ومعهم أرباحك.


ما هى وسيلة الربح الأنسب لك؟
يتحدد ذلك تبعا لهدفك من التدوين فمثلا الربح غير المباشر يناسب المدونات التى هدفها الترويج لأعمال، أو نشر مقالات، أو لمن يرغب فى الشهرة. بينما تكون الطرق المباشرة أنسب لمن يدون عن هواياته واهتماماته، ولمن يدون ليحقق دخلا فى أوقات الفراغ، و لمن يدون عن منتجات ويقوم بتقييمها فى مدونته. والعديد من المدونين يدون لأكثر من هدف، ويربح بأكثر من استراتجية واحدة، ولكن يجب ألا تتعارض أهدافك الربحية مع هدف المدونة، ولتوضيح ذلك فهذه بعض الأمثلة العملية لحالات لم يكن الإعلان مناسبا لتحقيق دخل من التدوين:
  • مدونة الشركة تضع إعلانات للمنافسين: إذا كان لديك منتج تروج له من خلال مدونتك، فوضع إعلانات على المدونة غالبا ما سيؤدى إلى ظهور إعلانات لمنافسيك مباشرة على مدونتك، فلا تلجأ إلى الإعلانات فى هذه الحالة، فستؤثر على موقفك التنافسى.
  • غضب القراء: أحيانا ماتتسب الإعلانات فى إغضاب القراء، إذا ما كان لديهم شعور بالولاء والملكية للمدونة، أو عندما تكون الإعلانات مزعجة ومقتحمة، فقد ينصرف هؤلاء القراء عن المدونة، فيجب أن يراعى ماإذا كان الربح يستحق التضحية ببعض القراء.
  • وسواس المال: قد يكون من أسوأ الأمثلة أن يقتل المدون مدونته بسبب المال، فيقوم المدون بمحو الموضوعات التى لا تدر دخلا، ويغرق المدونة بكم هائل من الإعلانات، يصعب معه تمييز المحتويات الحقيقية للمدونة، ويتحول إلى الكتابة عن الموضوعات التى تجلب المال فقط، فيحولها إلى مدونة غير مشوقة، فينصرف عنها القراء.  
  • تشتيت الزوار: تسبب الأعلانات المكثفة تشتيتا لزوار المدونة.
  • الإساءة للسمعة: تتطلب بناء سمعة جيدة للمدونة وقتا طويلا، ولكن فقدها يتم بسرعة. وعندما يقوم المدون بالترويج لبرامج تسويقية من أجل العمولة فقط، دون أن يعلم عنها شيئا، فيكون من ضمنها برامج أو منتجات سيئة، تستولى على أموال زوار المدونة، فيكون المدون حينها شريكا فى الإيذاء.


نصائح لوضع إعلانات على المدونة:
•    ضع المحتوى الذى يهم القارئ فى المقام الأول
•    لاتجعل الأعلانات تهيمن على المدونة
•    تأكد ان الإعلانات الملائمة فقط هى التى تعرض
•    اكتب تقييما للمنتجات التى جربتها بالفعل
•    روج فقط للعروض التسويقية التى تتأكد من أن لها قيمة جيدة


استرتيجيات الربح من التدوين
يعتقد العديد من المدونين أن الاستراتيجية الوحيدة للربح من المدونة هو نموذج: انشئ مدونة، اجعلها معروفة، ثم اربح من الاعلانات. ولكن فى الواقع فإن هناك نماذج أخرى يجب أخذها فى الاعتبار.


استراتيجية المدونات المتعددة:
لا يوجد مايدعو أن يكون لك مدونة واحدة، فعندما تمتلك أكثر من مدونة، فالربح الإجمالى قد يكون ملائما، حتى إن كان الربح من كل مدونة على حدة مبلغا صغيرا.


استرتيجية التدوين الحر:
حتى فى حالة امتلاكك لمدونة، فسيكون الكتابة لمدونات الآحرين مصدرا إضافيا للدخل، فضلا عن كونه منأدوات التسويق لمدونتك. وهناك عدة أسباب تجعل المدونات تلجأ إلى كاتب حر، مثل:
القدرة: الكتابة هى أول وأهم مايقوم به المدون، ولكنه ليس الشئ الوحيد، فالترويج للمدونة وجلب الزوار، والاهتمام بالتصميم، والفنيات التقنية، ولا يستوى الجميع فى قدراتهم بما فيها القدرة على الكتابة. المدونين القدرة على الكتابة
الوقت: اذا كنت مشغولا بأعمالك، فيمكنك أن تستأجر من يقوم عنك بالكتابة، أعرف مدونين، لايقومون بأنفسهم بأى من مهام التدوين.
الشبكة: كما سترى معى لاحقا فى هذا الكتاب، فإن نجاح المدونة يعتمد على الآخرين، الزوار. ولهذا فوجود كاتب معروف بصلاته العديدة بالقراء، يكتب على مدونتك، سيسهل نجاح المدونة.
المعرفة: عندما يكون الموضوع متخصصا، فالكاتب المتخصص هو أفضل من يكتب عنه.
المصداقية: لا يوجد ما هو أفضل من أن يكتب لمدونتك كاتب مشهور، ذو ثقة وسمعة، كى يجلب معه الزائرين والشهرة لمدونتك.


استرتيجية البناء والبيع
كما يحدث فى مجال العقارات، يمكنك أن تقوم ببناء المدونات، وتنمية قيمتها، ثم بيعها. ويمكن أيضا أن تشترى مدونة قائمة، ثم تقوم بتشطيبها وتحسينها، ثم إعادة بيعها. وهناك مواقع سماسرة للمدونات تسهل للبائعين والمشترين إتمام المبادلات.


وهنا لنا وقفة، فهناك نقطة يجب أن ندركها جميعها، وهى الإختلافات بين التدوين باللغة العربية، واللغات الأكثر انتشارا وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، أعنى هنا الإختلافات التى قد تؤثر سلبا على ربحية التدوين والمدونات، حتى لايفهم أنى اقلل من شأن لغتنا العربية. وأدعو إلى حوار بين المدونين الجادين والمهتمين بالتدوين الاحترافى، الذى يهدف إلى تحقيق عائد مادى، لتحديد ماهية الإختلافات، وإمكانية التعامل معها، كى يضع المدونون العرب أنفسهم على خريطة الدخل من صناعة التدوين العالمية، سريعة النمو. ولى إقتراح مازلت أنتظر الرد عليه من أخى العزيز شبايك، وهو أن يستضيف ذلك الحوار على مدونته الناجحة، والملهمة للكثيرين من مدونى لغة الضاد ..

الثلاثاء، 24 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: التدوين الاحترافى، كيف تحقق ربح الأرقام الستة (100,000$) من مدونتك ج1



كسرا للملل الذى قد يصيب القارئ، أو الكاتب من تلخيص كتاب واحد لفترة طويلة، ولأهمية موضوع الكتاب، فقد قررت أن اضع بعض الأجزاء من تلخيص كتاب التدوين الاحترافى لمؤلف نجح فى تحقيق أرباح خيالية بالنسبة لمجتمعاتنا العربية، متمنيا أن تكون الأفكار التى سينقلها الكتاب خطوة فى اتجاه تنشيط التدوين العربى كمهنة تدر دخلا كأى عمل حر آخر. فإلى الكتاب ..

فى بداية عملى كمدون، كنت ملتحقا بثلاثة وظائف معا، بخلاف الدراسة والتدوين.
ويخطئ البعض عندما يعتقدون أننى حققت من مدونتى ربح الستة أرقام فى يوم وليلة، فالأمر لم يكن كذلك مطلقا. فبرغم أن التدوين قد مكن العديدين من تحقيق دخل مادى، ولكن ذلك عادة ماكان يتطلب وقتا لتحقيقه، ولهذا فأود أن أسر قصتى مع التدوين، من مدون هاو، إلى مدون محترف متفرغ full-time blogger
 

حدث ذات مرة
فى شهر نوفمبر 2002، عندما وضعت أول مقالة فى مدونتى الأولى (قصيرة الأجل)، كنت أعتقد أن التدوين الذى لم أسمع عنه سوى ذلك اليوم، لا يعدو كونه متعة وهواية. بدأت فى التدوين بدافع الفضول، نحو فكرة أن تكون هواية جديدة، متمنيأ أن ألتقى أناسا يشاركوننى نفس الاهتمامات. كنت وقتها ملتحقا بثلاثة وظائف.
وظيفتى الأولى كانت فى كنيسة، لثلاثة أيام كل أسبوع، مسئولا عن الأطفال. كنت مازلت فى فترة الخطوبة، أحاول أن أضمن دخلا يعيننى على مصاريف الزواج، وقرض السيارة، ومصروفات الكلية. لم يكن الدخل من الكنيسة رائعا، فكان لزاما أن أبحث عن وظائف أخرى، بوقت جزئى، فكانت وظيفتى الثانية، لدى متجر للبيع على الإنترنت. وكان عملى يقتصر على تنظيف المخزن، وحمل الصناديق، وتغليف الطلبيات، وأعمال أخرى مملة ومرهقة، ولكنها ساعدتنى فى النهاية على دفع إيجار المسكن. أما وظيفتى الثالثة، فكانت عامل بالأجرة. كنت تحت طلب إحدى وكالات التوظيف، قمت بجميع الأعمال، من متابعة خط للانتاج، والعمل على السيور الناقلة، إلى المشاركة فى تركيب خيمة السيرك. إضافة إلى ذلك، كنت مازلت فى دراستى الجامعية، التى أتممتها فى عشر سنوات. هكذا كانت حياتى، فى ذلك اليوم المصيرى، عندما دونت لأول مرة.


مدون هاوى
 كنت أود أن أقول لك، إنه بمجرد أن ضغطت على زر "أنشر" لأول مرة كمدون، أن الأرض اهتزت، وهبط شعاع ضوء من السماء، تحولت بعدها إلى مدون محترف، ولكننا نعلم أن الأمور لا تسير هكذا، فلم يحدث أى من ذلك معى.
حقيقة الأمر، أن التدوين لم يحدث سوى تغييرا طفيفا فى حياتى خلال الشهور الإثنى عشرة الأولى. فقد أصبحت مشغولا أكثر، بسبب اختيارى مقررا إضافيا فى الكلية، وانتقالى إلى العمل فى كنيسة جديدة. وقتذاك كان التدوين هواية، أتحدث من خلالها عن موضوعات تخص الكنيسة الجديدة. حققت مدونتى شهرة معقولة وسط الدوائر المهتمة بشأن الكنائس الجديدة، مما تسبب فى زيادة تكاليف استضافة المدونة، وتكاليف الولوج إلى الإنترنت الذى كان وقتها عبر الإتصال التليفونى.
وبعد بداية التدوين بنحو سنة، بدأت بالمصادفة مدونة أخرى عن التصوير الضوئى الرقمى، لتكون مدونة مصورة photoblog، ولكن أحدا لم يهتم بصورى، فى حين حظى الموضوع الذى كتبته لتقييم الكاميرا التى امتلكها، بعدد كبير من الزوار. وفى محاولة لتغطية تكاليف الاستضافة، قررت أن أضع بعض إعلانات آدسنس Adsense وإعلانات الارتباط بأمازون على المدونة. سرعان ما اكتشفت بأن أمنيات تغطية التكاليف عن طريق الإعلانات كانت واقعية، ليس بسبب آدسنس، ولكن بسبب أن مدونتى كانت تجتذب عدة آلاف من الزائرين يوميا. كان الدخل اليومى 1.4 دولار فى المتوسط فى ذلك الشهر، أكتوبر 2003، وارتفع المتوسط اليومى الى 3 دولار فى شهر نوفمبر. كانت المبالغ صغيرة، ولكنها تكفلت بتغطية المصروفات، بدأت أتساءل ماإذا كان من الممكن توفير مبلغ من دخل الإعلانات لشراء حاسب جديد، وكنت وقتها مازلت استخدم جهاز كمبيوتر عمره ست سنوات، واتصل بالإنترنت عن طريق الاتصال التليفونى. كان الربح اليومى يتزايد، ديسمبر 6 دولار، يناير 9، وفبراير 10، ومارس 15 دولار، وبدأت أفكر فى إمكانية زيادة هذه الأرقام بشكل متصاعد وبمعدلات أعلى.
 

مدون لجزء من الوقت:
فى ذلك الوقت كنت فى حاجة إلى وظيفة أخرى، ليومين فى الأسبوع. وكان الدخل اليومى فى إبريل قد أصبح 20 دولار يوميا، عندها قررت أن يكون التدوين هو وظيفتى التى أبحث عنها، وحاولت أن أرفع ربح المدونة، كى أقنع خطيبتى (زوجتى الآن) بالكف عن البحث عن عمل والإكتفاء بالتدوين. أصبح المعدل  32 دولار فى مايو، وفى يونية كسرت حاجز ال1000 دولار فى الشهر لأول مرة، بعد أن  أصبح المتوسط اليومى 48 دولار.
قررت أن أقوم بالتركيز خلال الستة أشهر القادمة كى أزيد ربحي من التدوين، ثم أنظر كيف ستكون الخطوة التالية. كنت قد استطعت شراء الحاسب الجديد الذى حلمت به، وكذلك تنفيذ تصميم احترافى جديد لمدونتى. لم أخبر الكثير من الناس عن عملى الجديد، فمن ذا يعمل مدونا؟ ومن علم بالأمر كان يرفع حاجبيه دهشة، وسمعت العديد من التعليقات مثل: ومتى ستجد عملا حقيقيا؟ كيف حال هوايتك الجديدة؟
كان قرارى بتخصيص يومين للمدونة، من أفضل القرارات التى اتخذتها فى حياتى. ويجب أن تلاحظ أنى اتخذت ذلك القرار بعد 19 شهرا من التدوين المنتظم، فى عدة مدونات أنشأتها، كانت وقتذاك تدر دخلا معقولا. فأنا لا أوصى بترك العمل مبكراً من أجل التدوين، الأفضل أن تبدأ بالتدوين محافظًا على وظيفتك، حتى يأتى الوقت المناسب.
وهكذا فقد خصصت للتدوين يومين أسبوعيا خلال النصف الثانى من 2004، وثلاثة أيام أخرى لعملى فى الكنيسة، والمحزن. وحقيقة الأمر أن التدوين كان يستغرق أكثر من يومين، حيث كنت أعمل ساعات طويلة ليلا وعلى مدار اليوم، خاصة أثناء الألعاب الأوليمبية، فقد اشتركت مع أحد المدونين من خلال مدونة، لتغطية أخبار منافسات الدورة. كنت وقتها أدير العديد من المدونات، وصلت فى وقت ما إلى 20 مدونة، قمت من خلالها بتجربة عدة أنظمة للربحية والإعلانات، ثم قررت أن أنشئ مدونة جديدة أقوم فيها بالتدوين عن التدوين الاحترافى! كان ذلك يوم 23 سبتمبر 2003.
 

مدون متفرغ فى النهاية
قررت أنا وزوجتى فى منتصف ديسمبر 2004 أن أتفرغ تماما للتدوين. تركت عملى فى المخزن والكنيسة. ولكنى فوجئت بالكارثة، فقد قامت جوجل بتحديث لموقع البحث، فصعدت بعض المدونات فى نتائج البحث، وهوت مدونات أخرى، وكنت أنا من المجموعة الثانية، فقد اختفت مدوناتى تقريبا من نتائج البحث فى جوجل، واختفى معها ثلاثة أرباع الزوار، والإيرادات، كارثة حقيقية. بدت الأمور ضبابية لأول مرة، نفذت خطة للطوارئ، وقمت بالالتحاق بوظيفة لفترة من الزمن.

أعاد التحديث التالى لجوجل الأمور إلى نصابها، ولكنى تعلمت عدة دروس، منها تنويع اهتماماتى وعدم الاعتماد الكامل على ماكينات البحث لجلب الزوار، وأن أتوقع غير المتوقع على الإنترنت. وكان عام 2005 مزدحما بالعمل، استمر تنويع الاهتمامات، فاندمجت فى عدة مشاركات تدوينية، من ضمنها برنامج تدريبى أسميته "تدوين الأرقام الستة"، الإسم الذى جاء عندما أدركت أن دخلى السنوى من التدوين قد تخطى ال100 ألف دولار، الأمر الذى أذهلنى بشدة!!.

استمر النمو، بمدونات ومشاركات جديدة، كان من أهمها إنشاء شبكة مدونات مع مجموعة صغيرة من المدونين، وضعنا خبراتنا ومهاراتنا جنبا إلى جنب. نمت الشبكة إلى مئات المدونات، وعمل بها مئات المدونين، بحجم استثمار بلغ 2 مليون دولار، زادت الى عدة ملايين فى أواخر عام 2006.
 

دروس مستفادة من رحلتى

  • التدوين من أجل الربح يتطلب وقتا فهو ليس وصفة للثراء السريع
  • اتبع سياسة خطوة بخطوة
  • لابديل عن المجهود والانتظام
  • تتبع أحلامك وحققها
أتمنى أن تساعد الصفحات التالية من الكتاب، المدونين على تحقيق دخل يكفيهم من خلال التدوين.

السبت، 21 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة، المدونات والتدوين، ج4

هذا هو الجزء الرابع من تلخيص كتاب القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة

المدونات: الملايين يتناقلون قصتك
مدونتى هى بوابتى، فمن خلالها أضع مايخطر ببالى من أفكار، وهى دون شك أهم أدواتى على الإطلاق كمحاضر فى التسويق والعلاقات العامة، وككاتب، وكاستشارى. وقد يعتقد البعض أنى أبالغ فى تقدير اهمية مدونتى، ولكن حقيقة الأمر أن التدوين قد غير حياتى.
أفكارى الأولى عن القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة، نشرتها فى المدونة، ووضعت رابطًا إلى كتاب إلكترونى كتبته عن الموضوع، كان رد الفعل سريعًا وقويًا، آلاف الأشخاص قرأوا المقالة خلال الأسبوع الأول. وبمضى الوقت بلغ الزوار 250000 زائرا، تركوا آلاف التعليقات، ومايزيد عن 100 مدونة وضعت رابطًا للمقال، مما أتاح الفرصة لتنقيح الأفكار وتطويرها كى تتحول إلى هذا الكتاب، وخلال كتابة الكتاب أيضا، كنت أضع أجزاء منه باستمرار على المدونة، تلقيت المزيد من الانتقادات والإقتراحات التى جعلت الكتاب أفضل.
 

العائد على الأموال المستثمرة من مدونتك ROI:
عندما أتحدث عن فاعلية التدوين، يحب مديرون الشركات دائما أن يعرفوا ماهو العائد على الاستثمار Return On Investment للمدونات وبالأرقام. ولكن للأسف فإن هذا العائد لايمكن قياسه بشكل كمى. أما أنا فأننى أوجه سؤالا لكل متصل جديد بشركتى الصغيرة: كبف سمعت عنا؟ وقد تكون هذه الطريقة غير عملية للشركات الكبيرة التى تدمج المدونات فى برامجها التسويقية. ولكن الشئ المؤكد هنا أن التدوين سيكون له عائد لمن ينشئ مدونة تثير الإهتمام، ويقوم بتغذيتها بالمواضيع بانتظام. ومن تجربتى. فأفكارى تمكنت من الوصول إلى آلاف القراء، الذين لم يسمعوا بى من قبل، عن طريق مدونتى. وقد أدى ذلك إلى إلقائى أكثر من عشرة محاضرات حول العالم. و 25% من خدماتى الاستشارية خلال العامين الماضيين كانت عن طريق المدونة بشكل مباشر، أو غير مباشر. وبدون هذه المدونة أيضا، ماكان لك أن تقرأ هذ الكتاب.
ولكن، هل التدوين سيغير حياتك أنت أيضا؟ لا يمكننى أن أضمن لك ذلك. التدوين ليس مناسبًا للجميع. ولكن، إذا كنت مثل عديدين، فستعود عليك المدونة بعائد عظيم، لك شخصيا ولشركتك. قد يكون ذلك العائد ماديًا.
 

المدونات، والتدوين، والمدونون
سرت المدونات كالنار فى الهشيم، بفضل سهولة وفاعلية إنشاء مدونات للأشخاص و الشركات، كى تنقل أراءهم إلى العالم. وقد وجدت أثناء محاضراتى تباينا شديدا فى آراء الناس ونظرتهم إلى المدونات والتدوين، ويدهشنى أن 20 إلى 30% فقط من المسوقين ومسئولى العلاقات العامة يقرأون المدونات، وأقل من 10% منهم يكتبونها. رغم أنه لا توجد طريقة أسهل للمسوق من قراءة المدونات، كى يتعرف على رأى المستهلكين فى منتجاته. وكثيرا ما اقترحت على الشركات الصغيرة والمبتدئة أن تنشئ مدونة بدلا من موقع نمطى، فهى أسهل وأسرع فى الإنشاء، ويوجد اليوم الآلاف من المحترفين والاستشاريين الذين يملكون مدونات فقط، دون المواقع التقليدية. ويمكن لقراء المدونة أن يتركوا تعليقاتهم على الموضوعات، ومعظم المدونين يتقبلون التعليقات التى تخالف وجهة نظرهم، واعتقادى أن هذا شئ جيد، لأنه يضيف مصداقية للمدونة، التى تتيح الحوار عن موضوع يحظى باهتمام مشترك.
 

المدونات والصحافة
يسارع الصحفيون والمسوقون ومسؤلوا العلاقات العامة إلى تجاهل المدونات لأنهم يصرون على مقارنتها بالمجلات والجرائد التى يعرفونها. ولكن المدونات تختلف عن الصحافة، فالمدونة تروج وجهة نظر وحيدة، هى وجهة نظر الكاتب، أما الصحافة فأول مبادئها الحياد والتوازن، وعرض وجهات النظر المتباينة، بموضوعية.
بينما التدوين هو الصوت المستقل، للخبراء أوالمتظاهرين بالخبرة أحيانا، فى فضاء الإنترنت. وتجاهل الشركات للأراء المستقلة، والنقاشات الدائرة، عن منتجاتهم، يعرض حياة تلك الشركات للخطر. والشركات التى ليس لها صوت ضمن أصوات المدونات، تكون موضع شبهة واتهام، من أولئك الذين يقيمون وزنا للمدونات، ويتابعون مايكتب فيها. ومع ذلك فمازال بعض مسئولى العلاقات العامة والوسائط الرئيسية، يتجاهلون أصوات الهمس والصياح، الصادرة عن ملايين المدونين، وتبريرهم لذلك، أن المدونات ليست صحافة حقيقية. ولم يحدث أن ادعى المدونون يومًا أنهم يمارسون صحافة حقيقية، إنهم فقط يدونون آراءهم وأفكارهم. وبالرغم من ذلك، فإن عدد قراء بعض المدونات يزيد عن عدد قراء الصحف اليومية الكبرى، فهل هذا بالشئ الذى يمكن تجاهله؟
 

هل يجب أن تصدق كل ما تقرأه فى المدونات؟ بالطبع لا. فهذا يشبه أن تصدق كل ماتسمعه فى الشارع أو المقهى، يجب أن تدقق فى المصدر، وتتأكد من ميوله، ولا تصدق شخصًا يدعى أنه أرملة وزير البترول النيجيرى، التى ترغب فى إعطاءك مبلغ 20 مليون دولار.
 

الاستخدامات الثلاثة للمدونات للتسويق والعلاقات العامة:
1-    أن تتابع المدونات
الهدف من ذلك أن تعرف ماذا يقول الملايين عن شركتك ومنتجاتك، تلك هى الخطوة الأولى إلى عالم المدونات، وتكون البداية بأن تبحث عن إسم شركتك أو منتجك، وتقيم مايقوله العملاء. هناك عدة أدوات تساعدك وتيسر ذلك البحث، فمثلا هناك تقنية التنقيب فى النصوص text mining ، وهناك مواقع للبحث فى المنتديات مثل موقع تكنوراتى الذى يضم أكثر من 66 مليون مدونة. وهناك من المسوقين من يقوم بإجراء تحليل إحصائى لهذه المعلومات، توضح ما إذا كان العملاء يتحدثون بشكل متناقص أو متزايد عن المنتج، أو الشركة، ومقارنة ذلك بالمنافسين، ومفارنة ذلك بما كان عليه الوضع منذ ستة أشهر، وغيرها من التحليلات التى تظهر سمعة الشركة بشكل جمعى وملخص. فمايهم المسوقون دائما، هو كيف يرى العملاء ويستخدمون المنتج، وليس كيف تراه الشركة أوتنصح به. والمعلومات التى يبحث عنها هؤلاء المسوقون، وبفضل المدونات، أصبحت متاحة بغزارة، وبشكل مجانى، تنتظر من يستفيد منها.


2-    أن تترك تعليقاتك على المدونات، لتطرح وجهة نظرك:
وهى الخطوة التالية بعد دخولك كقارئ للمدونات، ومعرفة المدونات التى تتحدث عن منتجاتك، أو تهتم بسوقك، أن تترك تعليقك هناك. ويمكن لمعلق نشط على المدونات أن يخلق علاقات إيجابية مع المدونين ويضع وجهة نظرة بشكل يقنع المترددين، وأن يشارك فى النقاشات الدائرة حول السوق والمنافسين والمنتجات.


3-    أن تدون، أو تشرع فى التدوين بنفسك:
هناك جدل دائر حالياً، هل نسمح لموظفينا بالتدوين أم لا. ويذكرنى ذلك بالثمانينات، عندما كان الجدل القائم هو هل نسمح للموظفين باستخدام الكمبيوتر؟، وفى التسعينات عندما كان السؤال، هل نسمح بالانترنت والبريد الإلكترونى؟ وقتذاك لم يسمح سوى لموظفى الإدارات العليا بأن يكون لهم عنوان للبريد الألكترونى! والآن يعود الجدل القديم بسؤال جديد، فدائما ما تخشى الشركات أن تتسرب أسرارها عبر وسائل الاتصال إلى الخارج. وهنا أوصى الشركات ببساطة أن تضع خطوطا إرشادية، فمثلا يجب عدم إفشاء أى أسرار تخص الشركة، وعدم ذكر المنافسين بشكل مهين، ويجب كذلك عدم استخدام معلومات الشركة فى التلاعب فى البورصة أو التأثير عليها، وهى سياسات عامة تسرى على جميع وسائل الإتصال والوسائط، بما فى ذلك التعليق فى المدونات، أو التدوين، بما لا يعوق حرية التدوين الذى يجب أن تعتنقه الشركات ذات الرؤية المستقبلية، فقد أصبح التدوين جزءا هامًا من بيئة الأعمال.
 

كسر الحواجز : مدونات ماكدونالدز
واجهت سلسلة مطاعم مكدونالدز عدة حملات انتقاد، تحملها مسئوليات زيادة معدلات السمنة، وتراكم القمامة. وقد واجهت ماكودونالدز ذلك بمدونة تناقش المسئولية الاجتماعية للشركة، وبموضوعات مثل "التغليف الذى يراعى البيئة"، وكان وصف المدونة: "أريد أن استخدم هذه المدونة لتعريفك بالأشخاص والبرامج، والمشروعات، التى تجعل المسئولية الاجتماعية لماكدونالدز حقيقة" ويكتب هذه المدونة مدير المسئولية الاجتماعية بالشركة. وقامت أيضا الشركة بإنشاء مدونة "ماكدونالدز الذى لاتعرفه" تحتوى مقاطع فيديو عديدة، تركز على جودة الأغذية، والبعد الاجتماعى للشركة.

إبدأ اليوم:
ليس هناك شك الآن، أن جميع الشركات يجب أن تراقب المدونات. إن لم تكن تفعل ذلك فابدأ اليوم، ثم عود نفسك على المشاركة بتعليقاتك على المدونات، وإذا جاء الوقت الذى تراه مناسبا لتبدا التدوين، فلنا عودة نتحدث فيها بالتفصيل عن كيفية إنشاء مدونة وإدارتها.


الخميس، 19 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة ج3

هذه هو الجزء الثالث من تلخيص كتاب القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة

تواصل مباشرة مع عملائك
بريان وجيفرى أيزنبرج، هما خبيران فى تحويل زوار مواقع الإنترنت إلى عملاء يقومون بالشراء. ويقدمان  خدماتهما عن طريق شركتهما، المستقبل الآن، بواسطة منهجية أسمياها: بناء الإقناع. وقد قاما بكتابة كتاب بعنوان: هل تنتظر نباح قطتك؟ اقناع العملاء عندما يتجاهلون التسويق. وهو كتاب عن التسويق عبر الإنترنت، والنشرات الإخبارية الموجهة للعملاء مباشرة، والتدوين. وقد احتل هذا الكتاب المرتبة الأولى فى قائمة الكتب الأكثر مبيعًا. والمهم هنا، هو كيف قاما بتحقيق ذلك.
يقول جيفرى (قمنا بابتكار سيناريو لبناء الإقناع، كى يشترى الناس الكتاب). بدأت الحملة التسويقية للكتاب على الإنترنت قبل طرح الكتاب، عن طريق مقالات عن الكتاب وضعت على مدونة شركتهما، ومقالات أخرى فى خطابات الأخبار التى يرسلونها بالبريد الإلكترونى، وكذلك إرسال مئات النسخ من الكتاب للمدونين المؤثرين، ولأناس آخرين يمكنهم إثارة ضجة مبكرة حول الكتاب قبل نشره. ثم تم نشر حملة من النشرات الإخبارية المتعددة والموجهة عن طريق موقع شهير للعلاقات العامة، قبل نشر الكتاب بشهور، وأطلقا على الحملة إسم "حملة أكثر الكتب مبيعا". " يقول جيفرى "كانت استراتيجية حملة العلاقات العامة تهدف إلى نشر الأفكار التى يحتويها الكتاب، وليس مجرد بيع الكتاب"
ومن أجل خلق الإهتمام خلال الشهور التى سبقت تاريخ نشر الكتاب، ثم الحفاظ على تلك القوة الدافعة بعد النشر، كان الأخوان يقومان بإرسال نشرة إخبارية يوميًا عن الكتاب لمدة عدة شهور. نعم، نشرة يوميًا. والهدف من ذلك هو توفير مادة عن الكتاب والأفكار الواردة به، حتى يتمكن المدونون من الحصول عليها ومن ثم الكتابة عن الكتاب.
والملاحظة هنا، أن المؤلفان لم يقوما بإرسال النشرات الصحفية إلى الوسائط التقليدية عبر البريد الإلكترونى، ولكنهما وضعا استراتيجية الوصول إلى العملاء والمدونين مباشرة عن طريق ماكينات البحث والنشرات الإخبارية، التى تم صياغتها بشكل محفز، وبعناوين تشبه عناوين الأخبار مثل:

  • هل نشر العلامات التجارية بشكل تقليدى مازال فعالا؟ خبراء يقولون أنه فى عالمنا التفاعلى، فإن الأمر يتطلب أكثر من ذلك.
  • هل جوجل هى المسؤولة عن فشل التسويق؟
  • لماذا يشبه عملاؤك القطط أكثر من الكلاب؟
  • كتاب جديد فى التسويق يقول: إن استطلاعات رأى المستهلكين، لا يعكس بالضرورة سلوكهم الشرائى.
  • كتاب جديد يساعدك على التنبؤ بسلوك المستهلكين.
يقول جيفرى أن النتيجة كانت أن 300 مدونا كتبوا عن الكتاب وعن أفكاره، مما خلق حوارا حول تلك الأفكار، وساعد ذلك على نشرها، خلال مقالات بعناوين مختلفة مثل:

  • هل نريد حقا إقناع زوار موقعنا الذين يتجاهلون التسويق؟
  • كتاب جديد يشرح كيف تقوم بما يرغب فيه عملاؤك المرتقبين.
  • من ماكينات البحث إلى الإقناع، من الخبراء.
يقول جيفرى "لايمكن قياس عائد الضجة، ولكن التأثير المتراكم للعديد من الأشياء الصغيرة، ينجح فى النهاية. رسائل موجهة عديدة عن الكتاب وصلت إلى من لهم تأثير ومعظم هؤلاء من خارج الأوساط الرئيسية والتقليدية، فباستخدام العلاقات العامة المباشرة ستدرك، أن هناك أشخاصا ذوى تأثير واسع، دون أن يكونوا محررين أو صحفيين. فالنجاح هنا يشبه جنى محصول وفير من نبتات صغيرة وكثيرة العدد، فعندما يكتب عنك مئات المدونون، سيقرأ عنك ملايين المشترين". ويذكر جيفرى أنه فوجئ أن جريدة وول ستريت جورنال كتبت مقالة بارزة عن الكتاب، دون أن يرسلون إلى المحرر أية رسالة.
نجاح الكتاب كان دليلا على فاعلية محتواه، فقد نجح كتابهما باستخدام الأفكار التى سطراها بداخله.


دع العالم يعرف عن خبراتك
سواء كنت مؤسسة غير ربحية، أو سياسيا، أو موسيقيا، استشاريا، أو شركة، فيمكنك أن تكون موضع الاهتمام على الإنترنت عن طريق وضع المعلومات التى يبحث عنها عملاؤك، فى شكل مدونة، كتاب إلكترونى، نشرة إخبارية، رسائل إخبارية، صور، رسائل صوتية، مقاطع فيديو، أو حتى ألعاب، أو واقع تخيلى.


طور المحتوى الذى يريده المشترون
فقد التليفزيون الكثبر من تأثيره، فى عالم اليوم المتخم بآلاف القنوات الفضائية التى تبث على مدار اليوم، إلى الناس المتعلقين بشئ جديد إسمه الأنترنت.  فهذا هو وقت الرسائل التى تستهدف شرائح النيتش المختلفة، بمحتوى جاذب لهم دون غيرهم.
 

حدد شخصية المشترى:
المسوقون الناجحون هم من يتفهمون نوعية وشخصيات المشترين، فيقومون بتصميم الرسالة التى تناسب كل منهم، فمثلا على موقع كلية جامعية يمكن أن تكون شخصيات زوار الموقع:

  1. خريج حديث: يمكن للموقع تقديم خدمات توظيفية له.
  2. خريج قديم: يهدف الموقع إلى إقناعه بالتبرع لأنشطة الكلية التى درس بها.
  3. طالب فى المرحلة الثانوية يفكر فى الالتحاق بالكلية: يعطيه الموقع معلومات تشجعه على المضى فى قراره.
  4. والدى ذلك الطالب المرتقب: لهما احتياجات أخرى، بمنظور مختلف إلى المحتوى.
  5. طالب يدرس حاليا فى الكلية: يجب أن يعمل الموقع على إبقائه سعيدًا أيضا.
خمسة شخصيات لكل منها متطلبات تختلف تماما عن الآخرين، يجب أن يؤخذ فى الاعتبار ما يرغب فى معرفته كل منهم أثناء تصميم الموقع، ثم أثناء تحديثاته المتتالية. لن تحقق الكلية أهدافها عندما تهتم بما تود أن تخبر زوار الموقع، بل عندما تهتم بما يريده زوار الموقع من معلومات.
 

ملحوظة من واقعنا العربى: لاحظ عزيزى القارئ المحتوى المشابه  فى العشرات من مواقع الكليات العريقة فى عالمنا العربى، وبخاصة الحكومية منها، ستجد المحتوى يعكس رغبة إدارة الكلية فى وضع معلومات تنصب فى الأساس على إبراز كلمة عميد الكلية، وصوره وإنجازاته، وصفحات عن سيرته الذاتية وربما أعضاء هيئة التدريس، فأى من الشخصيات الخمسة يهتم بهذه المعلومات؟ تهتم أغلب هذه المواقع بشخصية الرئيس وليس شخصية زائر الموقع. (ملحوظة: حاولت أن أضع رابطا لكلية التجارة جامعة القاهرة، أو كلية التجارة جامعة عين شمس كمثال لأعرق كليتين لإدارة الأعمال فى العالم العربى، ولكنى وجدت الموقعين لايعملان)

فكر مثل الناشر
عندما تعرف شخصية العميل (المشترى، المتبرع، المتطوع، المصوت، قارئ المدونة .. ) فكر أولا فى المحتوى كمضمون ثم بعد ذلك فكر فى شكله وكيفية توصيله، هكذا يفكر الناشرون عندما يضعون الأسئلة التالية نصب أعينهم: من هم القراء؟ كيف أصل إليهم؟ ماهى دوافعهم؟ ماهى مشكلاتهم وكيف أساعدهم على حلها؟ كيف أقدم للكل المعلومة والمتعة معا؟ ماهو المحتوى الذى يدفعهم لشراء ما أعرضه؟


حدد أهدافك بوضوح واجعل المحتوى دافعًا لأفعال الزوار
عندما كان يطلب منى الرأى والتقييم لمواقع على الإنترنت، أو مدونات، أو برامج تسويقية، كان سؤالى الأول: ما هو الهدف؟ والمدهش أن العديد لم يكن لديهم الهدف الواضح، خاصة المدونون ومصممو مواقع الإنترنت. فالمواقع الناجحة تسويقيا يجب أن يكون لها هدف واضح، ثم يكون المحتوى مغريا للزوار، لتحقيق ذلك الهدف. فعلى سبيل المثال تهدف الشركات إلى زيادة المبيعات، وهذا الهدف يتحقق عندما يقنع الموقع الزائر بالشراء، ثم يوجه إلمشترين إلى أخذ الخطوة التالية، مثل التوجه إلى زر المنتجات، ومن ثم إتمام عملية الشراء.
وقياس الأداء يكون بالمقارنة بأهداف الشركة، المتمثلة فى زيادة المبيعات، والاحتفاظ بالعملاء، ولا يكون بمتابعة معايير أخرى مختلقة، لاتتماشى مع تلك الأهداف، مثل زيادة عدد الزوار، وزيادة عدد المشتركين فى القوائم البريدية، وترتيب الموقع فى نتائج مواقع البحث. فلا يهم زيادة المارين على موقع الشركة عندما يكون الهدف هو زيادة المبيعات.
عندما يكون الهدف واضحا، يتحتم وضع برامج التسويق والعلاقات العامة التى تقود الزوار للقيام بأفعال حقيقية تحقق هذا الهدف.


المحتوى والقيادة الفكرية
يقوم العديد من الشركات بوضح محتوى على مواقعهم يضعهم فى مرتبة قيادة الأفكار فى السوق، وهى سياسة ناجحة، فعندما يقتنع العميل بذلك فسيشعر أنك أهل للثقة وللتعامل معك، فيصبح قرار الشراء أكثر يسراً.
 

وهنا نتوقف عزيزى القارئ عن التلخيص، كى نتأمل نقطة هامة سوياً، عنوانها: الهدف، هل لمدونتك هدف واضح؟ وهل لموقع شركتك أهداف واضحة؟ هل ترغب فى تحقيق عائد من مدونتك؟ هل سيكون ذلك عن طريق بيع الإعلانات؟ أم عن طريق تقديم خدمات استشارية؟ أم بيع منتجات؟ أو ربما بيع المدونة فى النهاية؟ وإذا كانت الإجابة بنعم يأتى السؤال التالى، هل تضع المحتوى الذى يشجع زوارك لتحقيق الهدف؟ ثم سؤال آخر هل تنشغل عن الهدف أحيانا، فتقيس النجاح بمعايير لا علاقة لها بالأهداف؟ أسئلة عديدة ولكنها بالغة الأهمية لإضاءة الطريق وتصحيح المسار..


الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة ج2

الذيل الطويلة للتسويق:


أنا من المعجبين بكريس أندرسون وكتابه الذيل الطويل، وتابعت من خلال مدونته، أفكاره التى أصبحت تشكل حجر الأساس الآن فى إدراك تأثير الإنترنت التى أدت إلى التحول الإقتصادى عن أسواق المنتجات الشهيرة، إلى أسواق متعددة صغيرة ضيقة الشريحة niche، للمنتجات والخدمات. ويقول أندرسون: إن نظرية الذيل الطويل تعنى أن هناك تحول من العدد القليل الذائع الصيت من المنتجات فى رأس المنحنى، إلى عدد كبير من المنتجات الموجهة إلى الشرائح الضيقة والعديدة من السوق، والتى شكلت الذيل الذى يزداد طولا بمرور الوقت، فأصبح الإحتياج أقل إلى تكديس المنتجات والمستهلكين معاً فى أماكن من نوع: مقاس واحد يناسب الجميع. فنحن فى زمن خرج من قيود الأماكن المتاحة على الأرفف، ومن قيود التوزيع، فأصبحت المنتجات والخدمات التى تستهدف شرائح صغيرة، جذابةً اقتصادياً مثل المنتجات الذائعة و المألوفة.


توجهت اليوم العديد من الشركات الناجحة على الإنترنت إلى الذيل الطويلة، وصولا إلى المستهلكين الذين يرغبون فى منتجات لاتوجد على الأرفف التقليدية. ومثال ذلك أمازون التى أصبحت بكبسة فأرة تتيح مئات الآلاف من العناوين الكتب، التى لا توجد ولا يمكن أن توجد جميعا فى المكتبات المحلية، وكذلك آى تيونز، التى تتيح تسجيلات موسيقية لفنانين خلاف الذائعين الشهرة، لايمكن أن تجدها لدى الباعة. ويؤكد أندرسون فى دراسته أن هناك أرباحاً طائلة تنتظر فى الذيل، نعم، مازالت هناك أهمية للقادة، ولكن يمكنك أن تربح من صناعة أفلام غير هارى بوتر، وقراصنة الكاريبى.

وماذا عن التسويق فى هذه الحالة؟ أصبح هناك وبفضل الإنترنت، العديد من المستهلكين الذين يبحثون عن شركات مثل شركتك، تقدم لهم حلولاً خاصة، وتشبع احتياجات متفردة، خارج النهر الرئيسى للمنتجات المعروفة. مستهلكون يريدون المنتج الصحيح، الذى يشبع احتياجاً فريدًا لديهم، وفى توقيت محدد بدقة، عندما يقومون ببحثهم عبر الإنترنت.

أصبح الآن لزاماً على المسوقين أن يجعلوا مواقع شركاتهم مناسبةً للشرائح الصغيرة والضيقة، والتى تزداد فى الذيل، تماماً مثلما قدمت أمازون وآى تيونز.


أمازون دوت كوم 
قام المسوقون والمصممون بتحسين كفاءة التصفح على موقع أمازون. فبشكل عام هناك طريقتان يتفاعل بهما الزائر أى موقع مع محتواه، وهما البحث والتصفح. ومعظم المواقع تعتنى بالبحث، دون التصفح، وهنا تأتى ميزة أمازون، فقد أولى المصممون والمسوقون عناية خاصة للتصفح، فوضعوا ترتيبا حسب أكثر الكتب مبيعا، وتقييم العملاء للكتب، ومراجعات وملاحظات قام بها الموقع والعملاء لكل كتاب، ومعلومات مثل "من اشترى هذا المنتج إشترى أيضا .." و "مثل اشترى العملاء بعد الاطلاع على هذا المنتج"، ويمكنك أن تضع كلمات مفتاحية بنفسك لتصنيف الكتب، أو إدراجها فى قائمة الأمنيات لشرائها فيما بعد، و يمكن أيضا مشاهدة عدة صفحات من الكتاب الذى تهتم به. وبعد الشراء يرسل إليك الموقع عروضا بالبريد الإلكترونى باقتراحات لكتب أخرى ذات صلة بالكتاب الذى قمت بشرائه، أفكار رائعة بالفعل.
على عكس مواقع منتجى السيارات الثلاث فى أمريكا، فمواقعهم مازالت تعتمد السياسة أحادية الجانب فى التسويق فتعرض مقاطع فيديو لإعلانات تليفزيونية عن السيارات، وعروضاً بالخصم لمدة 72 ساعة، ماذا لو كان المشترى لا ينوى الشراء بهذه السرعة؟ انها القواعد القديمة للتسويق.


أخبار الحجر والهون




كثيرا ماسمعت أناس يقولون أن النشرات الإخبارية لا تناسب سوى شركات التكنولوجيا، فيعتقدون أن شركات الحجارة والهون (كمثال للمنتجات التقليدية تماما) لا تستطيع اعتماد استراتيجيات العلاقات العامة، فماذا عساهم أن يقدموا من جديد كى يصلح موضوعا للنشر؟ ولكنى دائما كنت أعارض ذلك الرأى. فهناك مثلاً شركة شبكة الخرسانة concrete networks التى تتيح على موقعها معلومات عما تبيعه من منتجات الخرسانة المنزلية، مثل المدافئ، وممرات الحدائق الخرسانية. فعلى الموقع يتواصل البائعون والمشترون مباشرة، هناك عروض تتفاعل مع المستهلك، وعروض أخرى للشركات والمقاولين، فيتم عن طريق الموقع التواصل بين أصحاب المنازل والمقاولين والشركة، فى أى مدينة عبر أمريكا وكندا. فهكذا كان محتوى موقع الشركة يبيع منتجات الخرسانة، فهل يوجد ماهو تقليدى أكثر من الحجارة والخرسانة. يصدر عن الموقع نشرتان اخباريتان اسبوعياً، يتحدث فيها رئيس الشركة مباشرة إلى العملاء عن منتجات جديدة، مثل المناضد وتجهيزات الحدائق، وحتى الكراسى والمكتبات، جميعها من الخرسانة. وكان أحد عناوين نشراته: أثاث من الخرسانة؟ إنها ليست كذبة إبريل. وكان رئيس الشركة يولى صياغة هذه النشرات عناية كبيرة، فهو يعلم الكلمات التى يستخدمها عملاؤه فى البحث، مثل "مدفأة حديثة" و "تصميم مدفأة" و "جسم مدفأة". بلغ عدد زائرى الموقع 850 ألف زائر شهريا.


الذيل الطويلة للعلاقات العامة
العلاقات العامة وظيفتها الوصول إلى المشترين، وليس صنع مجلد للقصاصات.
كنت نائبا للرئيس للتسويق والعلاقات العامة فى شركتين، وحاولت أن أتم العمل بالطريقة القديمة، فلم أنجح. ولكن الطريقة الجديدة، حققت الهدف جيدا. فبدلا من استهداف حفنة من الصحفيين ببرامج تكلف مبالغ باهظة، توجهنا إلى المدونين، ومواقع الأخبار على الإنترنت، والدوريات الالكترونية، والمحللين، والاستشاريين الذين يتوجهون إلى عملائنا المستهدفين، الذين يهتمون بما نعرض. كل مايتطلبه الأمر أن يجدنا من يبحث فى موقع جوجل أو ياهو، وبدلا من إنتظار خبر هام حتى نكتب عنه للصحفيين، فإننا نكتب لنلقى الضوء على مالدينا من خبرات وأفكار، ليجدها المشترون الذين يقومون بالبحث عنها على الإنترنت. ففى مجال بيع الكتب مثلا، يتمنى أى مؤلف الظهور فى برنامج أوبرا التليفزيونى كى يضمن لكتابه النجاح، و لكن بدلا من التركيز على أوبرا، التى تتجاهل مئات الكتب يوميا، فهناك المدونون الذين يتمنون عرض مادة جديدة ومشوقة على مواقعهم، ويبحثون عن كتاب لن يكتب له الظهور على أوبرا مطلقا.

القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة
•    التسويق ليس مجرد الإعلان
•    العلاقات العامة ليست هى الوسائط الإعلامية الكبرى فقط
•    انت ما تنشر
•    الناس تريد الصدق ولاتريد التلاعب
•    الناس تريد المشاركة ولاتريد الدعاية
•    بدلا من رسالة المقاطعة الأحادية، التسويق ينجح عندما يصل المحتوى المناسب للناس فى الوقت المناسب
•    يجب أن يغير المسوقون أفكارهم، من التوجه إلى العامة عن طريق الوسائط التقليدية، إلى الوصول إلى عدد كبير من المجموعات عبر الإنترنت.
•    العلاقات العامة ليست أن يشاهد المدير الشركة فى التليفزيون، ولكن أن يشاهد العميل الشركة على الإنترنت.
•    التسويق ليس أن تفوز وكالتك الإعلانية بجائزة، ولكن أن تفوز أعمالك.
•    الإنترنت جعلت العلاقات العامة، عامة مرة أخرى، بعد سنوات من التركيز على الوسائط.
•    الشركات يجب أن تشجع عملاءها على الشراء عن طريق وضع محتويات رائعة على الإنترنت.
•    جميع وسائل التواصل عبر الإنترنت مثل المدونات والكتب الالكترونية والنشرات الإخبارية، تتواصل مع العملاء مباشرة، وهى محل تقديرهم. 

أصبحت الخطوط الفاصلة بين التسويق والعلاقات العامة على الإنترنت، باهتة. فالمحتوى هو الذى يدفع إلى الشراء.

بعد هذا الملخص عزيزى القارئ، أود أن أعود إلى الذيل الطويلة للتسويق، فلتقريب المفهوم الذى أصبح ينطبق على العديد من قطاعات السوق، فلتنظر معى إلى المشروبات الغازية، فبعد أن كان السوق خاليا تما إلا من الشركتين الأكبر كولا وبيبسى، أصبح هنك ذيلا طويلا يضم منتجات مثل شويبس، وسينالكو، وبى كولا، وفيروز التى أصبحت تستحوذ على حصة سوقية تزيد عن 10% فى مصر، ثم تأتى مشروبات الطاقة العديدة، ومشروبات الشعيرالأخرى مثل بيريل، بالطبع لا تقارن حصة أى من تلك المنتجات بحصة رائدى السوق اللذين يشكلان الرأس، وتشكل باقى المنتجات الذيل الذى يزداد طولا كلما نجحت منتجات جديدة فى الدخول إلى السوق.



الأحد، 15 نوفمبر، 2009

ملخص كتاب: القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة ج1


هذا الكتاب وصلنى بالأمس كأحد الكتابين الذين قام بإهدائهما الأخ العزيز رؤوف شبايك بعد اختياره لى فائزا فى مسابقته كتب الأمنيات وقد ذكرت أسباب اختيارى للكتابين تفصيلا فى تدوينة سابقة. ويأتى دورى الآن لأقوم بترجمة وتلخيص الكتاب الأول على أجزاء فى هذه المدونة، وهو كتاب القواعد الجديدة للتسويق والعلاقات العامة كيف تستخدم الأخبار، المدونات، التسويق الفيروسى، و الإنترنت لتصل إلى المشترين مباشرة، وحقيقة الأمر أننى مازلت فى حيرة، فأى قدر من التلخيص هو الأمثل، وقد زادت حيرتى بعد قراءة عدة صفحات من هذا الكتاب، فقد وجدته مركزا، يخلو من أى حشو، يصعب أن أتجاهل جملة من جمله، فمؤلف الكتاب كاتب محترف، فضلا عن تقلده عدة مناصب فى مجال الأعمال، ويكتب بشكل مركز ليصيب أهدافه مباشرة. ومايلى هو ترجمة للفصل الأول أكثر من كونه تلخيص له، فلم أجد لدى الجرأة على اختصار أكثر من 10-15% من محتوياته، أرجو أن تساعدنى أيها القارئ العزيز بتعليقك ورأيك، حتى أتمكن من التوازن بين الاختصار المخل، والتطويل الممل


الإعلان ثقب يتسرب منه الأموال والموارد

قديما كانت الإعلانات التقليدية غير الموجهة، فى الجرائد والمجلات والراديو و التليفزيون والبريد المباشر، هى الطريقة الوحيدة للوصول إلى العميل. و لكن هذه الوسائط تجعل استهداف عملاء محددين برسائل شخصية، أمراً صعباً للغاية. نعم، مازال الإعلان يستخدم بواسطة الشركات العملاقة، وربما مايزال مجدياً مع بعض الشركات والمنتجات، ولكن ليس بنفس تأثير الماضى. فمثلاً، الشباب الذين يشاهدون مباريات كرة القدم فى التليفزيون غالبا مايشربون البيرة بكثرة، ولهذا فربما يكون من الأفضل لشركة البيرة العملاقة بدوايزر أن تضع أعلانا تليفزيونيا هناك (لكن ذلك غير مناسب لشركات البيرة الصغيرة التى تستهدف شريحة مستهلكين ضيقة). و إذا كنت تبيع طلاء لأخشاب الأرضية، فيمكنك أن تعلن فى مجلة لمحترفى تركيب الأرضيات (ولكنك لن تصل إلى العملاء الذين يصنعون أرضياتهم بأنفسهم). و إذا كنت سمساراً عقاريا فى حى صغير، فيمكنك أن تراسل جميع ملاك المنازل فى منطقتك بالبريد المباشر، (ولكنك لن تستطيع مراسلة من يخطط للإنتقال من مكان آخر إلى الحى الذى تخدمه).
ولملايين الشركات والمنظمات والمهنيين يظل الإعلان غير مؤثر بسبب سعة تغطيته وعموميته. ويمكن للإعلان أن يكون مفيدًا فى حالة الشركات الواسعة الإنتشار، والأفلام السينيمائية، أو فى حملات الإنتخابات الرئاسية. ولكنه غير مناسب لمقدمى الخدمات المحلية، والجمعيات الخيرية الصغيرة، و مسوقى المنتجات لشريحة ضيقة من العملاء niche.
أوجدت الإنترنت فرصة رائعة للوصول إلى ال niche (الشريحة الضيقة من العملاء) برسالة تستهدفهم بتكلفة أقل كثيرا من الإعلانات التقليلدية.



التسويق أحادي الاتجاه، والمقاطعة، أصبح رسالة الأمس:
من أهم تقنيات الإعلان التقليدى أنه يعترض العملاء، ويقاطع مايفعلونه، كى يجذب انتباههم. فكر فى الأمر، الإعلان يقاطعك وأنت تشاهد برنامجك المفضل، ليدفعك دفعا إلى التهام الآيس كريم، ويقاطعك الإعلان وأنت تقرأ مقالاً مشوقاً فى المجلة لتقرأه بدلا من المقال، و يقاطع غفوتك أيضا خلال رحلة طيران، بإعلان عن السياحة إلى الكاريبى. وفى جميع الأحوال يهدف الإعلان إلى أن تتوقف عما تفعله، و تنتبه إلى رسالته. كان مصممو الإعلان، ومايزالون، يبتكرون ويبدعون من أجل مقاطعتك.
إضافة إلى ذلك فإن الرسالة الإعلانية تنصب على المنتج، وبشكل أحادى الإتجاه، من المعلن إلى العميل. فى حين أن الإتصالات التسويقية الحديثة عبر الإنترنت تركز على التفاعل، وإعطاء المعلومات، والتعليم، وإتاحة فرص الإختيار، دون مقاطعة. أضعف ذلك تأثير الإعلان التقليدى، وجعل العميل أقل ثقة فى الرسالة الإعلانية التقليدية، إن التفت إليها فى الأساس.
الإنترنت تختلف، فبدلا من المقاطعة أحادية الإتجاه، فالتسويق عبر الانترنت يسعى لاتاحة محتوى مفيد للعميل، و بدقة فى اللحظة التى يقررها هو.


قبل الإنترنت كان المسوقون يركزون أدواتهم وتقنياتهم فى الوصول إلى أسواق عريضة، برسالة عامة وقليلة الخصوصية، عن طريق مقاطعتهم للعملاء، وبطريقة أحادية الإتجاه. وللأسف فأن العديد من الشركات الإعلانية مازالت تجاهد يائسة أن تجعل الإنترنت مثل التليفزيون، لأنهم يعلمون كيف يتعاملون مع الإعلان التليفزيونى، معتقدين أن نجاحهم فى الإعلان خلال الإنترنت مرهون بنفس القواعد التى يعلمونها. و لكنهم مخطئون، ويتبعون أساليباً منتهية الصلاحية.

قواعد التسويق القديمة:
  • التسويق يعنى فى الأساس الإعلان ونشر العلامة التجارية Branding
  • الإعلان يجب أن يجذب الجميع
  • الإعلان يقاطعك لتلفت إلى رسالته
  • الإعلان أحادى الإتجاه، من الشركة إلى المستهلك
  • الإعلان يهدف حصريا إلى البيع
  • الإعلان يكون ضمن حملات إعلانية محدودة الوقت
  • الإبداع هو العنصر الأهم فى الإعلان
  • اهتمت وكالات الإعلان أن تفوز إعلاناتهم بجوائز فى مسابقات الإعلان، أكثر من  أن يجلب الإعلان المزيد من العملاء.
  • الإعلان والعلاقات العامة منفصلتان يديرهما أناس مختلفون، لكل منهما أهدافه واستراتيجياته وطرقه فى قياس الأداء.

لم يعد أى من القواعد السابقة صحيحاً. الإنترنت غيرت القواعد، ولذلك يجب أن تغير أنشطتك التسويقية، لتحصل على أكبر فائدة من سوق تعززه الإنترنت.


العلاقات العامة كانت تعتمد حصريا على الوسائط
كمحرر لإحدى المجلات الالكترونية، أتلقى أسبوعياً المئات من النشرات الصحفية عبر بريدى الإلكترونى، من العديد من مسئولى العلاقات العامة المرموقين، الذين يرغبون أن أكتب عنهم. ولكن وعلى مدار خمس سنوات لم أكتب عن أى من الشركات التى ترسل نفس النشرات الصحفية لجميع المجلات والجرائد. 25000 نشرة صحفية أرسلت إلى، دون الخروج منها بمقالة واحدة. وبدلا من ذلك كنت أفكر موضوع أريد الحديث عنه فى مقالة أو عمود صحفى، وأقوم بجولة عبر المدونات وماكينات البحث، وربما أبحث أنا عن نشرة صحفية عبر خدمة جوجل للأخبار، أو فى موقع الشركة المعنية. لا أنتظر النشرة الصحفية، ولكنى أذهب للبحث عن الموضوعات، والمنتجات، والأشخاص، والشركات المثيرة للاهتمام. وعندما كنت أجدنى مستعدا لكتابة الموضوع، ربما أحاول أن أضع الفكرة على مدونتى أولا، لأرى كيف سيكون رد الفعل!، هل سيجذب الموضع تعليقات القراء!، هل سيراسلنى أحد مسئولى العلاقات العامة!.
ومما يثير دهشتى، أنه خلال السنوات الخمس الماضية لم يقم إلا ما يعد على أصابع اليد الواحدة من مسئولى العلاقات العامة بالتعليق على مقال فى مدونتى. هل من الصعب قراءة مقالة لصحفيين تحاول أن تثير اهتمامهم؟ أليس فى ذلك وسيلة لتعلم مايثير اهتمامهم، لترسل لهم مايهتمون به بدلاً من إغراق صناديقهم البريدية بنشرات صحفية ترسل للجميع؟ عندما كنت أرغب فى عدم الإزعاج، كانت تصلنى مئات النشرات، وعندما كنت ارغب فى المشاركة كان الصمت هو السائد. هناك خطأ شديد فى أرض العلاقات العامة.

سيقوم الصحفيون والمحررون بالبحث على الإنترنت عن قصص شيقة، فهل سيجدونك؟
العلاقات العامة وأحبار الطرف الثالث:
 قديما كان مسئولو العلاقات العامة يمضون أوقاتهم فى كتابة نشرات صحفية موجهة خصيصا للصحفيين والمحررين، ولسان حالهم يقول (أرجوك اكتب عنى..) آملين أن تعطيهم وسائل الإعلان بعض الحبر فى الكتابة عنهم، أو بعضًا من وقت الهواء، ببث شئ ما عن شركاتهم. وكان أقصى أهدافهم، جمع قصاصات الأخبار أو مقاطع الفيديو التى تثبت أنهم قاموا بعملهم.
لم يكن هناك بديلاً قبل الإنترنت عن ذلك، سوى الإعلان بتكلفة باهظة، وإلا فلن تتمكن الشركة أن تخبر العالم عن منتجاتها.
لم يعد الحال كذلك، الآن يمكن للمنظمات أن تتواصل مع عملائها بشكل مباشر.


نعم، مازالت الوسائط أمرا هاما
أسمح لى بوقفة قصيرة أقول فيها أن الوسائط التقليدية مازالت هامة لبرامج العلاقات العامة المتميزة. فعلى مدونتى اتهمنى البعض أننى أنادى بعدم أهمية الوسائط بعد الآن، ولكن هذا ليس صحيحًا. فمايزال كتابة موضوع عن شركة فى جريدة ذائعة الصيت، من أهم أسباب النجاح، و مايزال الحديث عن منتج فى برنامج تليفزيونى ذى مشاهدة مرتفعة من أهم وسائل الانتشار. فالعديد من المجلات والجرائد المتخصصة تحدد الشركات الناجحة والمنتجات الهامة، ولكنك إذا استطعت أن تقوم بعمل جيد فى إخبار قصتك إلى العالم مباشرة، فهذه الوسائط ستقوم بدورها بالبحث عنك، والحديث عنك. 
تغير دور مسئولى العلاقات العامة، فالناجحون منهم يقومون بإعداد برامج تصل إلى المشترين بشكل مباشر عبر الإنترنت.
جعلت الإنترنت العلاقات العامة، عامة بالفعل، المدونات، ونشر الأخبار، وغيرها من محتويات الويب، تتواصل مع المشترين بشكل مباشر.
النشرات الصحفية، والثقب الصحفى الأسود
قديما كانت النشرات الصحفية، ترسل إلى الصحف فقط، فكانت تعتبر مستندات قليلة التداول، فتصاغ بشكل خاص للمحررين والصحفيين، بأسلوب نمطى وقوالب اعتاد عليها العاملون فى المجال، محتوية على العديد من المصطلحات الفنية المتخصصة والتى تناسب فئة قرائها المحدودة من الصحفيين المتخصصين، ولكنها تظل غير مفهومة بالمرة من الآخرين. أما الآن، وقد أصبحت النشرات الصحفية متاحة للملايين، فإن هذه القواعد القديمة أصبحت بالية.


القواعد القديمة للعلاقات العامة: 
  • لا بديل عن الوسائط
  • الشركات تتواصل فقط مع الصحفيين خلال النشرات الصحفية
  • لا يرى تلك النشرات إلا عدد قليل جدا من المتخصصين
  • يجب أن يكون للشركة رصيد من الأخبار قبل أن تبدأ فى طرح نشراتها الصحفية 
  • المصطلحات المتخصصة هى لغة النشرات، فالصحفيون يفهمونها
  • يجب أن تحتوى النشرات على شهادات أطراف خارجية مثل العملاء والخبراء والمحللين.
  • لاتصل المعلومة إلى المشترى إلا إذا ذكرت فى أحد الوسائط.
  • الطريقة الوحيدة لقياس فاعلية أى نشرة صحفية، هو عدد القصاصات التى نشرت عنها فى الوسائط
  • مسئولو العلاقات العامة منفصلون عن التسويق، لانهما نظامان ينفصلان فى الخطط والاستراتيجيات والاهداف وقياس الفاعلية.
لم يعد أى من القواعد السابقة صحيحاً. الإنترنت غيرت القواعد، ولذلك يجب أن تغير استراتجيات العلاقات العامة، لتحصل على أكبر فائدة من سوق تعززه الإنترنت.


وهناك أيضًا استثناءات:
الشركات الضخمة والمشاهير قد تبقى لديهم القدرة على النجاح عن طريق الوسائط التقليدية فقط، فمقدار شهرتهم يكفى لتسعى الوسائط التقليدية لنشر أخبارهم. ومثال ذلك ستيف جوبس رئيس شركة أبل، و جى. كى. كاتبة هارى بوتر، و ممثل سينيمائى مثل براد بيت. 
إذا كنت أصغر و أقل شهرة ولكن لديك شيئا مثيرا لتخبره، يجب أن تقوم بذلك بنفسك. ولحسن لحظ فالإنترنت مكان متميز لذلك.


تعلم كيف تتجاهل القواعد القديمة:
وجدت أن العديد من محترفى التسويق والعلاقات العامة يجدون صعوبة بالغة فى تغيير القواعد والعادات القديمة، بل ويقاومون قواعد العالم الجديد. وهناك العديد أيضاً من رؤساء الشركات والمستثمرين التنفيذيين الذين أحسنوا الاستفادة من فرص الاتصال المباشر وأهدوا إلى منظماتهم نجاحا تلو نجاح عن طريق استخدامهم للتواصل عبر الانترنت.
وها هى الطريقة لتعرف إذا ماكانت القواعد الجديدة تناسبك أم لا:
راجع أهدافك فى التسويق والعلاقات العامة:
  • هل تريد الإعلان فى نهائى كرة القدم كى تفوز بتذاكر حضور المباراة؟
  • هل تريد أن تقوم بتصميم إعلان ليفوز فى أحد مسابقات الإعلان للوكالة الإعلانية التى تعمل بها؟
  • هل تريد أن يكون لديك مجلداً من قصاصات الوسائط التقليدية كى يسعد بك رئيسك فى العمل؟ 
  • هل رئيس شركتك يحب الظهور فى التليفزيون؟
إذا كانت إجابتك "نعم" فالقواعد الجديدة ليست لك (وهذا الكتاب أيضا).
أما إذا كنت مثل الملايين الذين يرغبون فى التواصل مع عملائهم مباشرة، و أن تكون شركتهم أكثر ظهوراً على الإنترنت ، فاستمر فى القراءة. وإذا كنت ترغب أن تضم أناساً جدداً يشترون سلعتك، أو خدمتك، أو يتبرعون لمؤسستك الخيرية، أو ينضمون لقائمتك البريدية، أو يشتركون لمتابعة مدونتك، فتابع القراءة، فقد كتبت هذا الكتاب خصيصا من أجلك. 


الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

ماجستير إدارة الأعمال جامعة القاهرة MBA Cairo University

يسألنى عديد من الأصدقاء عن تقييمى لدراسة ماجستير إدارة الأعمال المهنى MBA -Master of Business Administration بكلية التجارة جامعة القاهرة وعن شروط القبول بها، وبداية فشروط القبول هى
  • الحصول على شهادة جامعية بتقدير جيد على الأقل
فى حالة الحصول على شهادة جامعية بخلاف التجارة أو إدارة الأعمال سيتم دراسة 4 مواد تكميلية إضافية، ويعفى الدارس من المادة التكميلية التى يقدم مايثبت دراستها فى المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا، والمواد التكميلية هى مقدمة فى كل من المحاسبة، والاقتصاد، والإحصاء، والإدارة. يتم دراستها خلال ال 8 أسابيع الأولى وبشكل موازى للفصل الأول من الدراسة الأساسية.

  • خبرة سنتين بعد الحصول على الشهادة الجامعية
تكون الدراسة باللغة العربية أوالإنجليزية، حسب اختيار الدارس.

  • للدراسة باللغة الإنجليزية يجب تقديم مايثبت مستوى مناسب فى اللغة الإنجليزية مثل شهادة توفل محلية أو دولية بدرجة 500 أو أعلى، ويمكن تقديمها بعد التسجيل.

والمستندات المطلوبة
  • شهادة التخرج
  • شهادة الميلاد
  • صورة البطاقة الشخصية
  • صور شخصية
  • شهادة بمواد الدراسة الجامعية فى حالة طلب الإعفاء من المواد التكميلية

أما رسوم الدراسة فهى كالتالى:
500 جنيه مصرى للمادة التكميلية الواحدة
6700 جنيه مصرى تقريبًا للعام الدراسى تدفع على دفعتين، دفعة مع كل فصل دراسى
رسوم إضافية لغير المصريين (ليس لدى تفاصيلها)

التسجيل اعتبارا من شهر اغسطس
السنة الدراسة تبدأ فى شهر أكتوبر وتنتهى فى شهر يونية (فصلين دراسيين)
الدراسة يومي الخميس والسبت فقط من الساعة الرابعة مساء حتى العاشرة مساء 
فترة الدراسة 4 فصول دراسية، سنتين دراسيتين
الشهادة معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات
التخصص يبدأ اعتبارا من الفصل الدراسى الثالث
التخصصات المتاحة هى إدارة الأعمال، والتسويق، والمالية. وربما يتم إضافة تخصص الموارد البشرية، وتخصص المحاسبة فى المستقبل.
يتم دراسة 4 مواد كل فصل دراسى - اجمالى 16 مادة بالإضافة إلى المواد التكميلية
كل مادة 20 درجة وللنجاح يلزم الحصول على 12 درجة
للمزيد من المعلومات يمكن زيارة مكتب ال MBA بمبنى الشعبة الإنجليزية بكلية التجارة جامعة القاهرة.
المنسق الأكاديمى لبرنامج الماجستير المهنى بجامعة القاهرة هو الدكتور محمد أمين، وهو رجل دمث الخلق، ويتحمس دائما للمساعدة. أنصح بالإلتقاء به مباشرة فى كلية التجارة لأى استفسار. ولا أنصح بالتعامل مع موظفات الدراسات العليا فى كلية التجارة، فمعلوماتهن قليلة، وعادة ماتكون غير صحيحة.

هذه هى المعلومات الأساسية عن البرنامج، أما تقييم الدراسة فى الماجستير المهنى لإدارة الأعمال بجامعة القاهرة، فستكون موضوع تدوينة قادمة إن شاء الله تعالى.

تحديث: تدوينة أخرى حول الأسئلة المتكررة عن الدراسة